الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تشيد بجهود المؤسسات الحقوقية في توثيق جرائم الاحتلال وتطالب محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق عاجل

تشيد الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، بالجهود الكبيرة والاستثنائية التي بذلتها المؤسسات الحقوقية المحلية منها والدولية، بالعمل على رصد وتوثيق انتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، خلال أيام العدوان الأحد عشر.
وتعتبر الجمعية الوطنية أن هذه الجهود تعتبر مدخل مهم لجمع وتجهيز ملفات قانونية متكاملة الأركان توثق الجرائم الإسرائيلية، تصلح فيما بعد لتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية، أو لأي محاكم في العالم، ما يزيد من إمكانية ملاحقة ومقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين، والعمل على تقديمهم للعدالة.
ووفق قسم التوثيق في الجمعية، فإن الاحتلال ارتكب عشرات الجرائم في قطاع غزة، من بينها إبادة ل19ـ عائلة، وشطبها من السجل المدني كليا، حيث قتل ٩1 من أفرادها خلال العدوان، إضافة لهدم وتدمير 1800 وحدة سكنية بصورة كلية، و14,315 لحقت بها أضرار ما بين بليغة إلى متوسطة، وناهيك عن تدمير عشرات المصانع، وإحراق مزارع ومنازل.
الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون منخرطة منذ اليوم الأول للعدوان في توثيق الجرائم، وهي تعمل جنبا إلى جنب مع باقي المؤسسات الحقوقية من أجل نصرة الضحايا، ومقاضاة الجناة، وتؤكد أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن مقترفي المجازر وجرائم الإبادة بحق العائلات والنساء والأطفال سينالون عقابهم آجلا أم عاجلاً.
وتؤكد الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون أن منع أو عرقلة أي تحرك يقود إلى فتح تحقيق دولي في جرائم الاحتلال يعتبر جريمة إضافية، ويساند الجاني ضد الضحية، وهذا ما رفضته القوانين والمعاهدات الدولية، التي كفلت حق الحياة والخدمات الأساسية للجميع.
إن الجمعية الوطنية لا تستبعد استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دولياً، وثمة شهادات حية جمعها فريق البحث يشير إلى استخدام الاحتلال أنواع جديدة وغريبة من المقذوفات الحارقة، وعليه تطالب الجمعية بتسهيل دخول أجهزة ومعدات فحص، قادرة على تحديد نوعية الذخائر المستخدمة، وأثرها على التربة والناس، والكشف عن تفاصيل حول خطورتها المحتملة، لأن هذا من شأنه تحديد إذا كان ثمة أنواع من المسلحة المحرمة دوليا جرى استخدامها ضد المدنيين في غزة.
إن الجمعية الوطنية تطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بدعم وإسناد جهود نظيرتها المحلية في فلسطين، ومساعدتها في جمع روايات وشهادات الضحايا، وجمع ملفات متكاملة، توثق كافة الجرائم، داعية للمساعدة في سرعة إيصال هذه الملفات للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبة المدعية العامة للمحكمة بالإسراع في فتح تحقيق، خاصة وأن كل المؤسسات الحقوقية في القطاع، على استعداد لتقديم كل التسهيلات والمساعدة الممكنة من اجل ذلك.
كما تؤكد الجمعية على ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عند مسؤولياتها الخاصة بحماية المدنيين، خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمة، أياً كانت جنسيتهم.
وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي بدأ مساء العاشر من مايو/أيار 2021، وانتهى فجر الحادي والعشرين من مايو 2021، حتى لحظة كتابة هذا البيان 248 شهيداً من بينهم 66 طفلاً، و39 سيدة و17 مسناً إضافة إلى 1948 إصابة بجراح مختلفة.