الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر بخطورة بالغة لتصاعد الجرائم بحق المدنيين العزل في قطاع غزة
تنظر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بقلق بالغ، جراء استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلية بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين في قطاع غزة لليوم السابع على التوالي، وسط صمت دولي مطبق.
إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تستنكر وتدين بشدة استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، واستهداف المدنيين العزل، والذي راح ضحيته حتى مساء الأحد 16/5/2021، أكثر من 197 شهيدا من الضحايا الأبرياء، منهم 58 طفلاً و34 سيدة و 15 من كبار السن, وما يزيد 1235 جريحاً .
ووفق قسم التوثيق في الجمعية الوطنية فإن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ أكثر من 1200 غارة جوية خلال الأيام السبعة الأولى من العدوان، خلّفت خسائر مادية كبيرة، وأضرار لحقت بالبنية التحتية ومنازل المواطنين والمزارع، بلغت في تقديراتها الأولية ١٧٧ مليون وخمسمائة ألف دولار أميركي، منها: ١٢٧ مليون دولار الخسائر المباشرة، فيما تم تقدير الخسائر غير المباشرة ب ٥٠ مليون وخمسمائة ألف دولار.
ودمرت الطائرات منازل وبيوت سكنية وصل مجموعها إلى أكثر من ٧٧٠ وحدة ما بين الهدم الكلي والبليغ، فضلاً عن تضرر مالا يقل عن ٤٩٧٦ وحدة سكنية لأضرار بين متوسطة وجزئي جراء القصف المتواصل.
كما وصل مجموع الأبراج السكنية والمنازل التي قصفت ودمرت بصورة مباشرة وكلية إلى ٩٧، وهدم كلي لحق ب ٣٢ مقر إعلامي، فضلاً عن أضرار طالت عشرات المؤسسات والجمعيات والمكاتب الأخرى، وقد بلغت الخسائر الأولية المباشرة في قطاع الإسكان ما مجموعه ٣٦ مليون دولار.
كما قصفت الطائرات ٦٥ مقراً حكومياً ومنشأة عامة، تنوعت بين مقرات شرطية وأمنية ومرافق خدماتية، وقد بلغت تقديرات الخسائر المباشرة ١٦ مليون دولار.
وتضررت جراء الغارات ٣٦ مدرسة وعدد من المرافق الصحية، وعيادات الرعاية الأولية بشكل بليغ وجزئي جراء القصف الشديد في محيطها، إضافة لقصف واستهداف مزارع حيوانية، وأراضي زراعية، وآبار وشبكات ري.
كما قصف الطائرات شوارع، وبنية تحتية، ممثلة في شبكات مياه وصرف صحي، وشبكات ومحولات وخطوط الكهرباء، وتضررت عشرات المركبات بشكل كامل وجزئي، كما تضررت شبكات اتصالات وانترنت، ومحولات ومعدات.
ولم تسلم دور العبادة من الضرر إذ تعرضت ثمانية مساجد للهدم بشكل كلي أو بليغ، وتضررت عشرات دور العبادة (مساجد وكنائس) جراء القصف.
إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون إذ تدين وبشدة الهجمات الحربية العشوائية والهمجية التي ينفذها الاحتلال ضد المدنيين العزل في قطاع غزة والمنشآت، ويطالب المجتمع الدولي بضرورة الوقوف عن مسؤولياته، والتدخل العاجل والفوري والفاعل، من أجل تجريم الاحتلال وما يرتكبه من مجازر بحق المدنيين العزل، ووضع حد لانتهاكاته ضدهم، والحيلولة دون إزهاق المزيد من أرواح المدنيين العزل من الأطفال والنساء.
وقد كانت آخر المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل، فجر يوم الأحد بتاريخ 16مايو/2021 حوالي الساعة الثانية صباحا، في شارع الوحدة في محافظة غزة، حيث قامت قوات الاحتلال باستهداف البنايات والمنازل السكنية ودمرتها فوق رؤوس قاطنيها دون سابق إنذار، وقد راح ضحيتها 42 شهيدا، من بينهم 14 سيدة و12 أطفال، بالإضافة إلى 50 إصابة بجراح مختلفة معظمهم من الأطفال والسيدات، وما زال البحث جاري عن المفقودين تحت أنقاض منازلهم المستهدفة.
وتؤكد الجمعية أن هذه الجرائم تخالف كافة المعاهدات والمواثيق الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف الأربعة، الخاصة بحماية المدنيين وممتلكاتهم أوقات الحروب، وتؤكد على أن هذه الجرائم لم تكن لتحدث لولا صمت المجتمع الدولي، الذي ما زال صامت اتجاه الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين، حيث جاء انعقاد جلسة مجلس الأمن في وقت متأخر من هذه الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة، دون صدور قرارات واضحة، ما اعتبرته دولة الاحتلال ضوءا اخضر لمواصلة هجماتها ضد المدنيين..
وعليه، تطالب الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والتدخل الفاعل لوقف العدوان، والضغط على سلطات الاحتلال لإجبارها على احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتفعيل أدوات المحاسبة، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، التي تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني وخاصة(مبدأ التمييز، والتناسب) والقانون الدولي العام واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949م، وكذلك لائحة لاهاي لقوانين وأعراف الحرب البرية1907م، وفي ظل هذا الصمت لجميع الجهات المحلية والدولية، وبحسب نص المادة(5) من نظام روما الأساسي، فإن ما ترتكبه قوات الاحتلال في قطاع غزة هي جرائم ضد الإنسانية، لذلك لابد من التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
كما وتحذر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، من وضع إنساني كارثي يتجه إليه قطاع غزة في حال سقوط المزيد من المصابين والضحايا المدنيين، وانهيار الأوضاع الإنسانية بشكل عام فيه، خاصة في ظل إحكام الاحتلال حصاره على القطاع، ومنع دخول المواد الأساسية، والأدوية والوقود، وتدعو المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية بالتخلي عن حالة الصمت وتحمل مسؤولياتهم اتجاه ما يحدث في قطاع غزة من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتدخل السريع لوقف هذا العدوان.