الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تستنكر عمليات التهجير القسري لنحو 50 الف نسمة في قطاع غزة.
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الهمجي على قطاع غزة والذي شنه بتاريخ 10 مايو 2021، حتى اليوم 18 مايو 2021، وما زال مستمراً في سياسة استهداف المدنيين العزل ومنازلهم بشكل مباشر مبالغاً في إستخدام قوته العسكرية الغاشمة، ومن ذلك هجمات الطيران الحربي العشوائية إتجاه السكان المدنيين ومنازلهم بالإضافة إلى استخدام القنابل والصواريخ المحرم دولياً استخدامها ضد المدنيين العزل والتي تحمل بقوة تدميريه شديدة.
ووفق فريق التوثيق التابع للجمعية، فإن الساعات الـ 48 ساعة الأخيرة شهدت تصاعد كبير في القصف المدفعي العشوائي والذي شاركت فيه بطاريات مدفعية ودبابات، وتركز على على استهداف المناطق الحدودية، على امتداد شرق وشمال القطاع.
وتسبب القصف المذكور في تهجير (42 ألف نسمة) لجأوا إلى (53) من المدارس التابعة للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والأعداد ما زالت في تزايد مستمر في ظل هذا العدوان الهمجي ضد المدنيين، وذلك بالرغم من أنّ إدارة الوكالة لم تفتتح مراكز إيواء، ولم تعتمدها حتى لحظة إصدار البيان.

وقد اضطر هؤلاء المدنيون للفرار من منازلهم تاركي خلفهم بيوتهم وذكرياتهم وجميع مقومات حياتهم الأساسية، بحثا عن الحماية لهم ولأطفالهم أمام غطرسة هذا العدوان الهمجي الذي يضرب الحائط بجميع الاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية المدنيين في حالة الحرب وبما فيها اتفاقية جنيف الرابعة لعام1949م وكذلك لائحة لاهاي لقوانين وأعراف الحرب البرية1907م.
ووفق قسم التوثيق في الجمعية الوطنية فإن عمليات التهجير كانت على النحو التالي:
• ما يقارب (20,000) مهجّراً في محافظة غزة من سكان الشجاعية والتفاح والزيتون، أو من سكان محافظة شمال غزة، قد لجأوا إلى (27) مدرسة (بواقع 13 مدرسة في منطقة شرق غزة، و12 مدرسة في منطقة غرب غزة).
• وما يقارب (17,000) مهجّراً في محافظة شمال غزة من سكان القرية البدوية وشمال وغرب بيت لاهيا وبيت حانون وشرق جباليا، قد لجأوا إلى (18) مدرسة تابعة للوكالة (بواقع 15 مدرسة في منطقة جباليا، و3 مدارس في منطقة بيت لاهيا وبيت حانون).
• وما يقارب (1000) مهجّراً في المحافظة الوسطى من سكان المناطق الحدودية أو ممن قصفت منازلهم السكنية، لجأوا إلى (3) مدارس (في مخيمات النصيرات والمغازي ودير البلح).
• وفي محافظة رفح تم افتتاح (5) مدارس للإيواء جميعها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا ، وشمل ذلك حي الشابورة وحي البرازيل جميعها وسط مدينة رفح، حيث لجأت إليها (770) عائلة ما يعادل (3900) شخص، نزحوا من بلدة الشوكة وحي السلام قرب الحدود مع مصر، أما بخصوص محافظة خان يونس فلم يرصد أي حالات للتهجير القسري إلى المدارس.
إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تعرب عن بالغ قلقها من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتستنكر همجية الاحتلال الذي يتنصل من جميع الاتفاقيات الدولية التي تتكفل بحماية المدنيين في حالة الحرب، ضاربا بذلك أبسط قواعد القانون الدولي، مستخدم أسلحة ذات قدرة تدميرية ،لا تحقق هدفا عسكريا بقدر ما تزهق أرواح المدنيين العزل من الأطفال والنساء، متناسيا بذلك قواعد الضرورة الحربية والتناسب والتمييز والإنسانية كقواعد أساسية واجبة الاحترام في القانون الدولي الإنساني وانتهاكها على نحو منظم يشكل جرائم حرب.
كما تستنكر الجمعية الوطنية صمت المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين العزل، متنكرا لجميع القيم والمبادئ القانونية والإنسانية، مما يؤكد على عجز المجتمع الدولي في الوقوف أمام هذا العدوان الهمجي من الكيان الصهيوني الغاصب للأراضي الفلسطينية، فقد آن للدول التي تدعي الدفاع عن قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان أن تنتصر لنفسها أولاً باتخاذ خطوات جدية لوقف العدوان وإنها الاحتلال الإسرائيلي لأن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وحماية المدنيين.