ترحب الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بالقرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية والذي يؤكد بأن اختصاصها القضائي الإقليمي يمتد إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، وهي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
وقد صدر هذا القرار عن قضاة المحكمة الجنائية بالأغلبية مساء الجمعة الموافق 5/فبراير/2021م، والقاضي بأن الولاية القضائية للمحكمة الجنائية، على الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، تمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967م، وهي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
وقد جاء هذا القرار بناء على طلب قدم من قبل المدعية العامة للمحكمة: فاتو بنسودا من الدائرة التمهيدية بخصوص حسم مسألة الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين، بعد زعم كل من الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية السابقة، أنه لا ولاية للمحكمة في الحالة بفلسطين، وبناء على هذا الطلب المقدم من المدعية، فقد قررت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية، بالأغلبية، أن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في الحالة في فلسطين، وهي دولة طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ العام1967، وهي غزة والضفة، بما في ذلك القدس الشرقية، وسط ترحيب فلسطيني بالقرار، واستياء إسرائيلي عليه، وقلق أمريكي.
وبذلك يكون هذا القرار، التي اتخذته الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية، هو الخطوة الأولى، للنظر في طلب فلسطين التي قدمته مسبقا، والذي تطالب فيه المحكمة بفتح التحقيق في ثلاثة ملفات رئيسية وهي: الاستيطان الإسرائيلي، والعدوان على غزة، والانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين.
إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، تعتبر هذا القرار بمثابة انتصار للعدالة، ونصرة للمظلومين من ضحايا الجرائم الإسرائيلية، وتأمل بأن يكون مقدمة لمحاكمة مرتكبي الجرائم وفق القانون الدولي، لاسيما في الجرائم التي ارتكبت صيف العام 2014، واستمرار الحصار على قطاع غزة، وما يمله ذلك من انتهاك للقانون الدولي.
وتؤكد الجمعية الوطنية، على أنه لابد من مواصلة دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية، حيث قدمت فلسطين الكثير من البلاغات للمدعية العامة للمحكمة منذ عام 2014م، وذلك بهدف دعم الدراسة الأولية التي كانت تقوم بها، والتي أعلنت انتهائها بفتح تحقيق بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة.
وتأمل الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون أن يتم فتح تحقيق نزيه وشفاف في جميع الطلبات التي قدمت من فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية، بحيث يتم مساءلة ومحاسبة كبار السياسيين والقادة العسكريين الإسرائيليين الذين ارتكبوا الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.