قوات الاحتلال تواصل ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين المشاركين في مسيرات العودة، وذلك للجمعة 71 على التوالي، والذين لا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال الإسرائيلي ويستمرون بهذه القوة المفرطة والمميتة دون سبب أو مبرر قانوني.

مما يؤكد تجاوز وانتهاك الاحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين العزل في ظل غياب رادع حقيقي لتلك التجاوزات وإنهم لم يتورعوا عن انتهاك الحماية التي وفرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث تفيد الشهادات والأدلة بارتكاب جيش الاحتلال مخالفات واضحة لأحكام وقواعد القانون الدولي، فقد أصبح واضحا أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال عملية ممنهجة ومعتمدة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإن من يوم الجمعة الموافق 24 أغسطس 2019 وللجمعة 71 على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي ، وذلك من أجل التأكيد على حقهم في العودة الذي أكدت على مشروعيته العديد من القرارات الدولية ولحياء ذكرى حرق المسجد الأقصى الذي كان في 21 أغسطس 1969 ، وقد توزع المتظاهرون على 5 مخيمات على طول الشريط الحدودي مع الاحتلال، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج في الوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، ورغم سلمية هذه المسيرات إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في استهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال والطواقم الطبية على طول الشريط الحدودي بشكل مباشر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى إصابة 122 مدنياً من بينهم 50 اصيبوا بالرصاص الحي ، وأشارت وزارة الصحة إلى أن قوات الاحتلال استهدفت ثلاثة من الطواقم الطبية بالرصاص المغلف بالمطاط، وهم: المسعف محمد عبد القادر أبو عابدة في اليد، شرق البريج وسط القطاع، وكلا من مصطفى السنوار بالرقبة والمسعف سامي أبو مصطفى بالفخذ، وهما من شرق خانيونس جنوبي القطاع.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ القلق والخطورة إلى استمرار جنود الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والطواقم الطبية دون وجود مبرر قانوني، لذلك تكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من صمت المريب اتجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة.

كما تؤكد على ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال” كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة “تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية ، المبينة في المادة التالية كما جاء فيها” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمة أيا كانت جنسيتهم وله أيضا، إذا فضل ذلك.

كما وتؤكد على مطالبتها بضرورة العمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد المدنيين العزل.