الثلاثاء 30 يوليو 2019م

إختتمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون اليوم الثلاثاء 29 يوليو 2019، مبادرة شباب ضد العنف بعرض مسرحي بعنوان ” كرامتي “، وذلك ضمن مشروع “التجمع الفلسطيني من أجل نشر ثقافة اللاعنف”، بالشراكة مع مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، والتي تهدف إلى نشر ثقافة اللاعنف في المجتمع الفلسطيني، كمنهج حياة لحل الاختلافات وتفعيل دور العنصر الشبابي ومؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة اللاعنف.

افتتح اللقاء أ. محمد الجمل “أمين سر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون” بالترحيب بالحضور الكريم كلاِ باسمه ولقبه، وبالترحيب ب د. عمر شعبان “مدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية”.

وقال بأن الجمعية الوطنية ومنذ انطلاقتها في عام 2003 تحرص على نبذ كافة أشكال العنف في المجتمع ونشر ثقافة التسامح، وتثقيف المجتمع بكل شرائحه خاصة فئة الشباب، ومن هذا المنطلق تواصل الجمعية عملها الذي انطلقت من أجله، بتنفيذ عرض مسرحي هادف تتحدث عن ظواهر العنف في المجتمع، آملين أن يسهم العرض المسرحي في إيصال الرسالة المرجوة وغرس مفاهيم نبذ العنف، وخلق مجتمع يسوده لغة الحوار والتسامح، شاكراً مؤسسة بال ثينك، ومتمنياً المزيد من الشراكة والتعاون في المستقبل.

ومن جهته أوضح د. عمر شعبان ” مدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية “، بأن المؤسسة بدأت عملها منذ عام 2007، في عدة مجالات ومن أهمها السعي وراء تحقيق المصالحة الفلسطينية على المستوى السياسي، والعمل في مجال الشباب في كافة أنحاء قطاع غزة، من خلال العديد من البرامج الشبابية المطروحة، ونعمل بشكل فاعل على إنهاء الانقسام الاجتماعي، وسهّلنا من إمكانية وصولنا للمؤسسات في محافظات شمال فلسطين من خلال التشبيك والشراكة فيما بيننا لنؤكد بأننا مجتمع واحد.

وثمّن شعبان جهود الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، عبر تنفيذها مبادرة شباب ضد العنف، من خلال القيام بعدة أنشطة أسهمت بشكل كبير في تعزيز الهدف التي نسعى من خلاله عبر مؤسستنا منذ أكثر من عامين، ألا وهو تعزيز ثقافة اللاعنف ولغة الحوار في المجتمع، موضحاَ بأنه يتم الإعلان عن المبادرات عبر صفحتنا على الفيسبوك، ويقع الاختيار على المبادرات المميزة وذات الأهمية ومن شانها أن تحدث تغيير في المجتمع والهدف الذي نسعى إلى تحقيقه وهو التسامح ونشر لغة الحوار، وتقوم مؤسستنا على  مبدأين هما الشفافية والمهنية.

وبدورها تحدثت أ. رباب الشاعر ” منسقة المبادرة ” عن الأنشطة التي نفذت على مدار الشهرين يونيو ويوليو 2019، حيث تخللتها تنفيذ رحلة ترفيهية شارك فيها حوالي 52 طالب وطالبة من الجامعات الفلسطينية بالمنطقة الجنوبية، وقد تضمنت هذه الرحلة مجموعة من الأنشطة والمسابقات القانونية، التي بدورها تسهم في تعزيز دور الشباب في الحد من ظاهرة العنف المجتمعي الموجه ضد المرأة من خلال لفت نظرهم لخطورة هذه الظاهرة واثرها على مكونات المجتمع وأهمية دورهم كشباب في الحد من هذه الظاهرة كما وتم خلال هذه الرحلة استضافة عدد من الشخصيات الاعلامية والقانونية المؤثرة في المجتمع  من كلا الجنسين والذين بدورهم قاموا باستعراض تجاربهم على صعيد العمل في مجال مناهضة العنف المجتمعي الموجه ضد المرأة مؤكدين على دور العنصر الشبابي في احداث نقلة نوعية في المفاهيم والمبادىء التي تعزز دور المرأة كعنصر أساسي ومهم في المجتمع وتحد من ظاهرة العنف المجتمعي الموجه ضد المرأة كما وأكد الطلاب المشاركين في ختام اليوم الترفيهي على  أهمية عقد المزيد من هذه الانشطة اللامنهجية التي تزيد من الوعي لديهم.

وأضافت الشاعر، بأننا تمكننا من تنفيذ عدة تمكننا من تنفيذ عدة جولات ميدانية توعوية في الجامعات الفلسطينية، جنوب قطاع غزة، أبرز هذه الجامعات (جامعة فلسطين، جامعة غزة، وجامعة بوليتكنك فلسطين، والكلية العربية للعلوم التطبيقية)، حيث بدأت تلك الورشات بالتعريف عن المبادرة والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، والغايات المرجوة منها، مؤكدين على أهمية مثل هذه الأنشطة في تفعيل دور الشباب في مناهضة العنف المجتمعي ضد المرأة، كونهم الفئة الأكثر قدرة على التأثير والتغيير المجتمعي.

تلا تلك الكلمات عرض مسرحي مؤثر بعنوان ” كرامتي “، تأليف وإخراج الفنان فؤاد شيخ العيد، حيث ناقشت المسرحية ظاهرة العنف الموجه ضد النساء بكافة أشكاله، بدءاً بالحرمان من التعليم، وصولاً إلى الزواج المبكر والمشاكل المترتبة عليه من طلاق وحرمان من الميراث، واستطاع الفنانون معالجة الفكرة وإنهائها بنبذ ظاهرة العنف ضد المرأة، من خلال عودة السلم الأهلي والمجتمعي لبناء أسرة آمنة ومستقرة.

واخُتتم اللقاء بفتح باب النقاش مع أ. سعاد المشني، محامية العيادة القانونية رقم 9 “بالجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون”، بالرد على تساؤلات الجمهور حول الدور الذي تقوم به العيادة القانونية عبر 3 أصعدة أبرزها ” التمثيل القضائي والتوعية القانونية والاستشارات القانونية) والتي بدورها ساهمت في الحد من الكثير من المشاكل بين الطرفين (الزوج والزوجة)، قبل وصول قضيتهم إلى المحكمة وتحقيق المصالحة فيما بينهم، وفي نهاية هذا اليوم تم التأكيد على نبذ ظاهرة العنف المجتمعي الموجه ضد المرأة وأهمية نشر ثقافة اللاعنف في المجتمع الفلسطيني، كمنهج حياة لحل الاختلافات وتفعيل دور العنصر الشبابي ومؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة اللاعنف,وخلق مجتمع يسوده الحوار والتسامح.