26 يوليو 2019م

قوات الاحتلال تواصل ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين المشاركين في مسيرات العودة، وذلك للجمعة 68 على التوالي، والذين لا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال الإسرائيلي ويستمرون بهذه القوة المفرطة والمميتة دون سبب أو مبرر قانوني.

مما يؤكد تجاوز وانتهاك الاحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين العزل في ظل غياب رادع حقيقي لتلك التجاوزات وانهم لم يتورعوا عن انتهاك الحماية التي وفرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث تفيد الشهادات والأدلة بارتكاب جيش الاحتلال مخالفات واضحة لأحكام وقواعد القانون الدولي، فقد أصبح واضحا أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال عملية ممنهجة ومعتمدة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإن من يوم الجمعة  الموافق 26 يوليو 2019 وللجمعة 68 على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي ، وذلك من أجل التأكيد على حقهم في العودة الذي أكدت على مشروعيته العديد من القرارات الدولية ، بالإضافة الى المطالبة برفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة ، وقد توزع المتظاهرون على 5 مخيمات على طول الشريط الحدودي مع الاحتلال، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج في الوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، ورغم سلمية هذه المسيرات إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في استهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال والطواقم الطبية على طول الشريط الحدودي بشكل مباشر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى مقتل الشاب “محمد عبد الله القرا” نتيجة إصابته بعيار ناري في البطن مساء الجمعة شرقي خانيونس وإصابة 56 آخرين من بينهم 3 سيدات إضافةً إلي 22 طفلاً وإستهداف سيارة إسعاف للخدمات الطبية.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ القلق والخطورة الى استمرار جنود الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والطواقم الطبية دون وجود مبرر قانوني، لذلك تكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من صمت المريب اتجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي المرتكبة.

كما تؤكد على ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال” كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون بإقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية ، المبينة في المادة التالية كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمة أيا كانت جنسيتهم وله أيضا، إذا فضل ذلك.

كما وتؤكد على مطالبتها بضرورة العمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد المدنيين العزل.