19 يوليو 2019 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستمر في استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين العزل، وذلك للجمعة 67 على التوالي، والذين لا يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، مما يؤكد استمرار قوات الاحتلال في تجاوز ونسف لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي، فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال عملية ممنهجة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق 19 يوليو 2019، وللجمعة 67 على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي، وذلك من أجل التأكيد على حقهم في العودة الذي أكدت على مشروعيته العديد من القرارات الدولية، وإضافة إلى المطالبة برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدودي مع الاحتلال، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، ورغم التأكيد على سلمية هذه المسيرات إلا أن الاحتلال الإسرائيلي المتمركز على طول الشريط الحدودي قام باستهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال والطواقم الطبية بشكل مباشر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى إصابة 97 مدنياً بجراح مختلفة من بينها إصابة 4 مسعفين وصحفيين خلال المسيرة.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ القلق والخطورة إلى استمرار تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والطواقم الطبية دون وجود أي مبرر قانوني، لذلك تكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج عن حالة الصمت المريب اتجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على  ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك”.