14 يونيو 2019م.

تعبر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون عن بالغ قلقها اتجاه استمرار تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين العزل بشكل عام والطواقم الطبية بشكل خاص والذين لا يشكلوا أي خطر على جنود الإحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، مما يؤكد تجاوز ونسف جيش الإحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي، فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الإحتلال عملية ممنهجة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية، وقد أدت الممارسات الوحشية الإسرائيلية خلال الجمعة 61 إلى إصابة (46) مدنياً، من بينهم إصابة (23) طفلاً، و(3) مسعفين، ووصفت إصابة الطفل الذي أصيب بعيار ناري في الصدر بالخطيرة.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق 14/6/2019 وللجمعة 61 على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي، وذلك من أجل التأكيد على حقهم في العودة الذي أكدت على مشروعيته العديد من القرارات الدولية، وإضافة إلى المطالبة برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذُ عام 2007م، والذي تسبب في تردي الأوضاع الإقتصادية والصحية ووصولها إلى أدنى مستوياتها.

وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدودي مع الاحتلال، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، ورغم التأكيد على سلمية هذه المسيرات إلا أن الاحتلال الإسرائيلي المتمركز على طول الشريط الحدودي قام باستهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال والطواقم الطبية بشكل مباشر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى إصابة 46 مواطن بإصابات مختلفة، من بينهم إصابة (23) طفلاً، و(3) مسعفين.

وتنظر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ببالغ القلق والخطورة إلى استمرار تعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي استهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والطواقم الطبية دون وجود أي مبرر قانوني، لذلك تكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج عن حالة الصمت المريب اتجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على  ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك”.