الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ الخطورة إلى سلسلة الاعتقالات التعسفية في قطاع غزة

الخميس الموافق 14 مارس 2019م

تنظر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ببالغ الخطورة والقلق إلى سلسلة الاعتقالات التعسفية التي قامت بها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحق عدد من المواطنين من مختلف محافظات قطاع غزة، وذلك على خلفية الدعوة لسلسة تجمعات سلمية في قطاع غزة.

وتؤكد الجمعية على ضرورة التزام السلطة التنفيذية بكل مكوناتها وخاصة الأجهزة الأمنية بالنصوص والاجراءات القانونية “المحلية والدولية الناظمة” التي نظمت عملية القبض ضمن الإطار الدقيق والمحدد.

كما وتؤكد الجمعية على أن الحق في التجمع السلمي حقٌ مكفول لجميع المواطنين دون تمييز على أساس الجنس أو اللون أو الانتماء السياسي وذلك بموجب التشريعات الفلسطينية والدولية، فقد أكد القانون الأساسي الفلسطيني في المادة التاسعة عشر أنه “لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون”.

وجاء في المادة 11 من القانون الأساسي على أن ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة ولا تمس، ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون.

كما نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 3 على أن ” لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه”، كما تنص المادة 9 من الإعلان على أنه ” لا يجوز اعتقال أي انسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

ولا بد من التذكير بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية الصادر بتاريخ 20 فبراير 1999، والذي نص على عدم مشروعية الاعتقال السياسي، وبموجب هذا القرار تصبح جميع الجهات التنفيذية ملزمة بإحترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية الغير قانونية.

وبرغم وجود كل هذه النصوص القانونية الدولية منها والمحلية التي جاءت لتحمي حق الانسان في الحرية والأمان الشخصي، والتجمع السلمي إلا أن السلطة التنفيذية في قطاع غزة ومن خلال الأجهزة الأمنية التابعة لها تمارس الاعتقالات السياسية الغير مشروعة.

إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تؤكد على أن سلسلة الاعتقالات التعسفية التي طالت عدد من النشطاء تعتبر انتهاكاً صارخاً لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني وتشكل تهديداً واضحاً لمبدأ سيادة القانون.

كما وتدعوا الجمعية على ضرورة تعزيز الرقابة البرلمانية والقضائية على أعمال السلطة التنفيذية لإلزامها بإحترام الحقوق والحريات الأساسية التي أكد عليها القانون الأساسي الفلسطيني ومنظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وكذلك تدعوا الجمعية النائب العام إلى ضرورة إجراء تحقيقات سريعة وعاجلة في الاعتقالات التعسفية ومعاقب المخالفين للقانون، كما وتدعوا الجمعية إلى ضرورة تشكيل لجنة وطنية قانونية وسياسية عليا لمتابعة ملف الاعتقالات السياسية الغير مشروعة من أجل وضع حد لها.

للإطلاع على البيان الاعتقال السياسي 14.3.2019