الجمعة 8 فبراير 2019م

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ الخطورة والقلق تجاه تعمد قوات الإحتلال الإسرائيلي بشكل علني وواضح استهداف الأطفال المدنيين والعزل بطريقة تشكل تحدي لجميع الأعراف والمواثيق الدولية وذلك من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد الأطفال والمدنيين وكبار السن العزل دون أن يشكلوا أي خطر على جنود الإحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، وذلك للجمعة السادسة والأربعين على التوالي مما يؤكد وبما لا يدع مجال للشك تجاوز ونسف جيش الإحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي.

فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين العزل الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الإحتلال عملية ممنهجة ومنظمة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية، فقد أدت الممارسات الوحشية الإسرائيلية خلال الجمعة الماضية إلى استشهاد طفلين، بالإضافة إلى اصابة (104) مدنياً، من بينهم (32) طفلاً، و(5) سيدات، ومسعف.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق: 8 فبراير2019م وللجمعة السادسة والاربعون على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والاطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي مع الإحتلال الإسرائيلي متظاهرين بشكل سلمي ودون أن يشكلوا أي خطر على الجنود الإسرائيليين المتمركزين على طول الحدود، مطالبين برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذُ عام 2007م، والذي تسبب في تردي الأوضاع الإقتصادية والصحية ووصولها إلى أدنى مستوياتها.

هذا وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدود مع الإحتلال الإسرائيلي، شرق رفح، ومنطقة خزاعة بخانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، وبالرغم من عدم تشكيلهم أي خطر على جنود الإحتلال، فقد قام جنود الإحتلال الإسرائيلي المتمركزين على طول الشريط الحدودي بإستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفيين بشكل مباشر وبالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى استشهاد طفلين وهم حسن إياد عبد الفتاح شلبي، ويبلغ من العمر (14 عاماً)، من سكان مدينة حمد بمحافظة خانيونس، نتيجة اصابته  بعيار ناري في منطقة الصدر، أثناء تواجده على بعد حوالي 60 مترا عن الشريط الحدودي شرق خزاعة شرق خانيونس وذلك عند حوالي الساعة 3:50 مساءً.

والشهيد الثاني هو الطفل حمزة محمد رشدي شتيوي، ويبلغ من العمر (17 عاماً)، من سكان حي الزيتون في مدينة غزة، واستشهد نتيجة اصابته بعيار ناري في منطقة الرقبة، وذلك أثناء تواجده على بعد حوالي 50 مترا من الشريط الحدودي شرق حي الشجاعية بغزة.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تعبر عن بالغ قلها واستغرابها من الصمت المريب للمجتمع الدولي تجاه جرائم الإحتلال الإسرائيلي بإستهداف الأطفال والمدنيين العزل المطالبين بحقوقهم التي كفلتها كل المعاهدات والمواثيق الدولية، وتعتبر الجمعية أن هذا الصمت بمثابة مشجع ومحفز للإحتلال الإسرائيلي لإرتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال والأعيان المدنية والطبية.

كما وتعبر الجمعية عن رفضها واستنكارها الشديدين لتعمد قناصة الإحتلال الإسرائيلي استهداف الأطفال والطواقم الطبية والصحفية بشكل متعمد ومخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وتكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من حالة الصمت المريب تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها “تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة “تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها “يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم، وله أيضاً، إذا فضل ذلك”.

لتحميل البيان اضغط هنا: الجمعة 46 لمسيرات العودة وانتهاك جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين والأطفال