الإثنين 19 ديسمبر 2016
نظمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون الإثنين 19 ديسمبر 2016م، ورشة عمل بعنوان “سُبل تعزيز التعاون بين القضاء العشائري والعيادة القانونية” وذلك في مقر الجمعية الوطنية الكائن وسط محافظة رفح، يأتي ذلك ضمن أنشطة وفعاليات مشروع “تعزيز وصول الفئات الهشة للعدالة في جنوب قطاع غزة”، بدعم من “سواسية” البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة تعزيز سيادة القانون: العدالة والأمن للشعب الفلسطيني (2014-2017).
وأدارت جلسة اللقاء أ. سعاد المشني “محامية المشروع”، مرحبةً بضيوف الجلسة من المخاتير ورجال الإصلاح والمحامين، وبدأت بالتعريف عن الجمعية والأنشطة التي تقدمها الجمعية، وتطرقت بالحديث عن المشروع والفعاليات التي تُقدم من خلال المشروع، وصُولاً الي الخدمات القانونية التي يُقدمها من جميع جوانبها سواء كانت (توعية قانونية – استشارات قانونية _تمثيل قضائي أمام المحاكم الشرعية)، وأكدت على أن العيادة القانونية داخل إطار عملها تحتاج إلي الوساطة، عبر تطوير آليات التعاون بين العيادة والقضاء العشائري لحل المشاكل الأسرية عبر الحل الودي قبل الوصول للقضاء، نظراً للعادات والتقاليد السائدة في المجتمع.
بدوره أكد المختار عايش يونس على أهمية الدور الذي تقوم به الجمعية الوطنية من خلال العيادة القانونية والذي ساهم بشكل بارز وملحوظ على دعم قضايا الفئات الهشة والعمل على حل المشاكل الأسرية من خلال اللجنة الاجتماعية القانونية المشكلة سابقاً، وشدد على أهمية الدور الذي يقوم به رجال الإصلاح والمخاتير، والذي يكمل عمل القضاء الرسمي في ظل بطء إجراءات التقاضي ونظرة المجتمع السلبية للنساء اللواتي يتوجهن للمحاكم.
بدوره أشار المحامي مصطفى حجازي، الي ضرورة أن يكون القضاء الشرعي يسير وفقاً للقوانين المحلية وأبرزها قانون التحكيم الفلسطيني، وكذلك القوانين والمواثيق الدولية التي جاءت لتضمن مجموعة كبيرة من الحقوق للنساء، وهذا بدوره يلقي بالمسؤولية على مؤسسات المجتمع المدني لتوعية وتدريب رجال الإصلاح ليكون عملهم وفقاً للقانون وبما يضمن حقوق النساء بعيدا عن النظرة الذكورية والعادات والتقاليد والموروث الثقافي الذي أثر ايجاباً على حقوق النساء وفرض عليها العديد من القيود المجتمعية.
وأكد حجازي على أهمية أن يكون هناك تعاون مشترك بين القضاء العشائري وبين العيادة القانونية بالجمعية الوطنية، من خلال مد جسور التعاون المشترك بين الجهتين، يأتي ذلك عبر ارسال القضاء العشائري الحالات التي تتوارد إليهم باستمرار الي العيادة القانونية لتقديم الخدمة القانونية المجانية بدون دفع تكاليف مالية وتمثيلها أمام المحاكم ان استعصت عليهم حلها، وصولاً الي حلها عبر القانون، بالإضافة الي أنه يقع على عاتق المخاتير ورجال الإصلاح ضرورة تعريف الناس بالعيادة القانونية والخدمات التي تقدمها.
وفى نهاية اللقاء أكد ممثلو الجمعية الوطنية على ضرورة استمرار عمل اللجنة الاجتماعية القانونية المشكلة منذ نهاية العام 2015، والتي شكلتها العيادة القانونية بعد لقاءات مع رجال الإصلاح ووجهاء من محافظة رفح، والتي يتم التعامل معها بشكل مباشر للتدخل في حل القضايا الأسرية قبل الوصول الي المحاكم.