السبت 10 ديسمبر 2016

يصادف اليوم العاشر من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة في عام 1948، وقد جاء هذا الإعلان مُعبراً عن حق كل إنسان في الحياة وفى الأمان الشخصي وفى الحصول على العدل والعلاج والتعليم وغيرها من الحقوق الأخرى.

 ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحتوي على مجموعة من المواد التي تنص على حقوق الإنسان، حيث نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على 30 مادة جميعها أكدت على حقوق الإنسان الذي يجب أن يتمتع بها، ولا يجوز حرمانه منها بأية حال من الأحوال.

وبالرغم من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تؤكد على حقوق الإنسان، إلاّ أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأس تلك الحقوق حق تقرير المصير وما ورد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3236.

 وفى الحديث عن حرية التنقل والسفر كحق أساسي من حقوق الإنسان حسب ما ورد في نص المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلاّ أننا نجد أنّ الكثير من الفلسطينيين محرومون من السفر عبر حاجز بيت حانون، ووفقاً لهذا الحق هناك حق آخر ينتهك في ذات الوقت، وعلى ذات الحاجز وهو الحق في السفر لتلقى العلاج والذي يقوم خلالها الإحتلال الإسرائيلي بإرجاع الكثير من المرضى عبر الحاجز وحرمانهم من الحصول على كامل حقوقهم الصحية، الأمر الذي يؤثر على حياتهم ويعرضهم للخطر الشديد وربما الي الموت.

ولا يزال الحق في السكن مفقود لدى المئات من الأسر في قطاع غزة، وذلك بسبب دمره الاحتلال الاسرائيلي في العدوان الأخير على قطاع غزة عام2014 في ظل بطئ عملية إعادة الإعمار.

هذا ويعاني سكان قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة من سوء الأوضاع الاقتصادية  جراء الحصار المفروض على القطاع بفعل الاحتلال الإسرائيلي كعامل أساسي، والاغلاقات المتكررة للمعابر التجارية مع الإحتلال الإسرائيلي، وبالإضافة إلى إغلاق معبر رفح لفترات طويلة، الذي من المفترض أن يتنقّل خلاله آلاف المواطنين من التجار والطلبة والمرضى، الامر الذي يُعرقل مسيرتهم التجارية والإقتصادية والتعليمية والصحية، تلك أبرز الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الإنسان بشكل عام والإنسان الفلسطيني بشكلٍ خاص.

ومن أبرز الحقوق التي اكدت عليها المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في العمل والحماية من البطالة، لكن نعود ونؤكد بأن نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت إلى 43 %، بحسب تقرير البنك الدولي لآخر تحديث له في عام 2015 ويشير التقرير إلى أن هذه هي النسبة الأعلى في العالم، وهو أمر يدعو للقلق في ظل الحصار المفروض من عام العام 2007.

وبهذه المناسبة العالمية، تدعو الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان المحلية والعالمية بضرورة التركيز على انتهاكات حقوق الانسان التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين ، نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين منذ أكثر من 60 عام، انتهكت خلالها أبرز الحقوق الذي يجب أن يتمتع بها الإنسان، وضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل الالتزام بجميع المعاهدات والمواثيق والقرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، وتؤكد الجمعية على ضرورة الاسراع في محاكمة قادة الاحتلال الاسرائيلي على ما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.