|
ظاهرة خطف الأجانب – أسبابها، ونتائجها 6/9/2006
نظمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ندوة بعنوان " ظاهرة خطف الاجانب اسبابها ونتائجها وذلك في قاعة نادي خدمات رفح، بحضور كل من "يوسف عيسى " مدير جهاز الامن الوقائي " واسامة عنتر " مدير مؤسسة فريدرش الالمانية ومندوب عن الشرطة الفلسطينية " الرائد عمر ابو عمرة " والشيخ علي ابو محسن رئيس لجنة الاصلاح المركزية في رفح وبحضور حشد كبير من المواطنين . واوضح المدير الاداري للجمعية احمد ابو عساكر ان عملية خطف الاجانب هي وصمة عار في جبين المجتمع الفلسطيني الذي عمد مسيرته بالدم في ثوراته المتعاقبة وان عمليات الخطف من شأنها ان تسيئ للقضية الفلسطينية وصورة الشعب الفلسطيني . واوضح ان جرائم الخطف تصل الى حد الاضرار بالمصالح الوطنية وتفوت فرص تعزيز التضامن الدولي مع المجتمع الفلسطيني ، ونوه الى ان التهذيب النفسي والاخلاقي للفرد يعد اسلوبا ناجحا للوقاية من الجريمة . اوضح رئيس الجمعية / ابراهيم معمر ان هذه الظاهرة الجديدة على الشعب الفلسطينى هذه الظاهرة التى ثبت انها تتعلق باهداف ومصالح شخصية ضيقة . ولقد ازداد الحديث في الآونة الأخيرة عن خطف الأجانب العاملين في غزة و اكد ان ظاهرة اختطاف الأجانب في المناطق الفلسطينية، أساءت للفلسطينيين رئاسة وحكومة وشعبا،اذ تعتبر ظاهرة طارئة وغريبة و لا تمت بصلة إلى تقاليد الشعب الفلسطيني وقيمه وتراثه الحضاري، و تشوه نضاله الوطني، وتلحق الضرر بقضيته العادلة وحقوقه الوطنية المشروعة، و انه لابد لنا جميعا من موقف واضح فى رفض وادانة كل مظاهر الفوضى والفلتان الامنى وعلى راسها خطف الاجانب و نطالب بتقديم كل من اقدم على مثل هذه الاعمال الى المحاكمة لينال عقابه على ما ارتكبه من اساءة للنضال الوطنى الفلسطينى . كما اكد العميد يوسف عيسى ان عمليات الخطف المستمرة في قطاع غزة تاتي نتيجة استمرار الفلتان الامني وان من يقومون بعمليات الخطف هدفهم جلب مصالح شخصية مما يعطي المبرر للاحتلال الاسرائيلي لجعل الشعب الفلسطيني جزء من الارهاب العالمي ، وان هدف الخطف اهداف محلية وهي بعيدة كل البعد عن العادات والتقاليد في المجتمع الفلسطيني . وانه لا بد من اتخاذ اجراءات صارمة وحازمة واتخاذ مجموعة من السياسات الامنية حتى يشعر المواطن الفلسطيني بالامن والامان . واوضح الاستاذ "اسامة ابو عنتر " انه قد اشتدت وتيرة خطف الاجانب منذ منتصف العام الماضي والعاملين في مختلف المجالات مثل الصحافة والطب وان الاجانب في قطاع غزة هم لخدمة ابناء الشعب الفلسطيني ، وان صورة قطاع غزة تسوء عند الاجانب مما يسبب خسارة كبيرة لقطاع غزة بسبب تزايد ظاهرة الخطف وان هناك الكثير من المؤسسات الدولية اغلقت ابوابها ، وان ما نسبته 80% من ميزانيات الدعم تذهب للضفة الغربية و20% لقطاع غزة وان كثير من السفارات الاجنبية لا تسمح لرعاياها بالسفر لقطاع غزة مما يصعب امكانية التعرف على احتياجات الشعب الفلسطيني . واكد انه اذا لم تنتهي ظاهرة الخطف لن يكون هناك اي تعاطف في المجتمع الدولي . وتحدث الرائد/ عمر ابو عمرة مندوب عن الشرطة الفلسطينية ان ظاهرة الخطف تعود بالضرر وتعكس صورة غير حضارية عن الشعب الفلسطيني وتحرم الشعب الفلسطيني من تقديم الخدمات والمساعدات وان ظاهرة خطف الاجانب تاتي في اطار ظاهرة الفلتان الامني . وذلك يرجع الى الاحتلال الاسرائيلي وسياساته ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وتدمير مقرات السلطة وكذلك الى انتشار الاسلحة الغير مشروعة وتداخل صلاحيات الاجهزة الامنية وغياب الهيكليات الخاصة بالامن الفلسطيني وضعف الجهاز القضائي . وعدم اعتقال من ينفذون عمليات الخطف بالرغم من ان هوياتهم معروفة . وشدد على ضرورة ارساء دعائم القانون ووضع الاسس لتحديد صلاحيات الاجهزة الامنية وتوفير الحماية اللازمة لمؤسسات السلطة حتى تستطيع القيام بدورها المنوط بها . وتحدث الشيخ علي ابو محسن ، واوضح ان الدين الاسلامي هو دين السماحة والمحبة ، . وبين ان ظاهرة الخطف مرفوضة دينيا و عشائريا و اخلاقيا و تتناقض مع الدين الاسلامي الداعي الى حسن الضيافة و ترجع كذلك الى غياب القانون والانفلات الامني وعدم فرض النظام . داعيا كل القوى الوطنية و الاسلامية الى وضع حد لتلك الظاهرة الخطيرة واوضح ان رجال الاصلاح بذلوا كل الجهد من اجل تلاحم ووحدة الصف الفلسطيني للقضاء على الفتنة ويسعون الى جعل المجتمع الفلسطيني مجتمع فاضل يسوده العدل والسماحة ، وانه يحب علينا التعاون مع السلطة للقضاء على الظواهر السلبية . و في نهاية اللقاء / واكد الاستاذ درويش ابو شرخ في مداخلته على ضرورة تحقيق الردع العام والتاكيد على وجود الضوابط التالية وهي الضابط الديني والاخلاقي والقانوني وضرورة تطبيق القانون واتخاذ الاجراءات والقرارات الجريئة لفرض الامن والنظام . كما اكد الاستاذ درويش الحولي في مداخلته على تكاتف الجميع سواء الشرطة والاحزاب والشعب لنبذ هذه الظاهرة من المجتمع الفلسطيني مؤكدا ان الشعب الفلسطيني شعب متسامح كريم يحترم ضيوفه ويقدرهم ، مؤكدا ان ظاهرة الخطف ظاهرة غريبة عن الشعب الفلسطيني وهي حالة شاذة وان هناك فئة قليلة هي تمارس الخطف لمصالح شخصية فئوية . التوصيات : *تكاتف الجميع سواء الشرطة والاحزاب والشعب لنبذ هذه الظاهرة من المجتمع الفلسطيني . *ضرورة ارساء دعائم القانون ووضع الاسس لتحديد صلاحيات الاجهزة الامنية . *توفير الحماية اللازمة لمؤسسات السلطة مثل " المحاكم – النيابة العامة " حتى تستطيع القيام بدورها المنوط بها. *تحقيق الردع العام وضرورة تطبيق القانون واتخاذ الاجراءات والقرارات الجريئة لفرض الامن والنظام . *تلاحم ووحدة الصف الفلسطيني للقضاء على الفتنة التعاون مع السلطة للقضاء على الظواهر السلبية . * جمع الاسلحة غير المشروعة واعتقال من ينفذون عمليات الخطف. *تنظيم الهيكليات الخاصة بالامن الفلسطيني وتقوية الجهاز القضائي *لابد من موقف واضح فى رفض وادانة كل مظاهر الفوضى والفلتان الامنى وعلى راسها خطف الاجانب . *إن الإفلات من العدالة واقتراف مثل هذه الجرائم بلا عقاب هو السبب الرئيسي في تكرارها بحيث باتت تشكل ظاهرة تسيء للسلطة الوطنية وللشعب الفلسطيني بأسره وتمس بمصالحه . *واعتقال من ينفذون عمليات الخطف.و تقديم كل من اقدم على مثل هذه الاعمال الى المحاكمة لينال عقابه على ما ارتكبه من اساءة للنضال الوطنى الفلسطينى . *ولابد ان نذكر بحالات سابقة أذعنت فيها الحكومة السابقة والحالية لمطالب الخاطفين ومطالبهم التي تعكس مصالح ومآرب شخصية بدلاً من ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة. *تعتبر ظاهرة طارئة وغريبة والتي لا تمت بصلة إلى تقاليد الشعب الفلسطيني وقيمه وتراثه الحضاري، والتي تشوه نضاله الوطني، وتلحق الضرر بقضيته العادلة وحقوقه الوطنية المشروعة. *يجب محاصرة وملاحقة الجماهير الفلسطينية لمرتكبى مثل هذه الظاهرة . لان استمراها يلحق الضرر بالمصلحة العليا للمواطنين ويساهم فى هروب الممثلين والدبلوماسين والصحفين الاجانب من الاراضى الفلسطينية . *التاكيد على ان الصحفين الاجانب يعملون لخدمة القضية الفلسطينية وفضح الانتهاكات والجرائم الحربية التى ترتكبها قوات الاحتلال وان اولئك الصحفيين هم الذين ينقلون ما يجرى فى الاراضى الفلسطينية لشعوبهم ولدولهم عبر الفضائيات . *ندعو وزارة الثقافة والتربية والتعليم بالتعاون و التنسيق بتخصيص حصة مدرسية لمرة واحدة حول خطورة هذه الظاهرة لنشر الوعى الثقافى بين طلاب المدارس والجامعات. *ندعو جميع الاجانب بالتوافد الى الاراضى الفلسطينية دون خوف او قلق لان ما يفعل ذلك ليس من ابناء جلدتنا وليس من عاداتنا وليس من تقاليدنا المساس بالضيوف خاصة وان وجودهم مصلحة وطنية وشعبية . *ندعو خطباء واائمة المساجد بتكثيف خطبهم الدينية عن مدى تسامح ديننا الاسلامى ورفضه للاعتداء او المساس بالضيوف الاجانب . *نقدم اعتذارنا الشديد عن اى اذى لحق بالاجانب العاملين فى الاراضى الفلسطينة ونشكرهم على وقوفهم وتضامنهم مع قضية الشعب الفلسطينى العادلة دعوة الحكومة الفلسطينية وتحديد السيد وزير الداخلية باصدار تعليماته وتوجيهاته للاجهزة الامنية لممارسة دورها فى محاربة وملاحقة وتقديم مرتكبيها للعدالة . |
| :: الصفحة السابقة :: |