أثر الحصار الاقتصادي على التحول الديمقراطي في فلسطين

 18/5/2006

 

ضيوف اللقاء :

 أ / صلاح أبو ختلة                 مدير الحوار

 أ / ابراهيم معمر                  رئيس الجمعية  

 أ / ماجد أبو شمالة               عضو المجلس التشريعي

د / غازي حمد                      الناطق باسم الحكومة الفلسطينية

 م / أشرف جمعة                 عضو المجلس التشريعي

 أ / عمر شعبان اسماعيل     خبير في الاقتصاد

 أ / أحمد المدلل                   القيادي في حركة الجهاد الإسلامي

 

 أ / صلاح ابو ختلة   مدير الحوار

حيث أكد الاستاذ صلاح أبو ختلة علي أهمية مثل هذه اللقاءات في ظل الحصار الإقتصادي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وما تمر به الساحة الفلسطينية من ازمات سياسية و اقتصادية علي الصعيد الوطني وعلي الصعيد الدولي وفي ظل وقف المساعدات الدولية عن الحكومة الفلسطينية الأمر الذي أدي إلي تدهور الوضع الإقتصادي للحكومة الفلسطينية وللمواطن الفلسطيني وشل الحياة والحركة التجارية والإقتصادية ،و جاء اللقاء لوضع التوصيات للخروج من الازمة الراهنة .

 

 أ/ ابراهيم معمر   رئيس الجمعية الوطنية للديمقراطية و القانون

فى هذا الوقت الذى تقف فيه مسيرتنا النضالية امام مفترق طرق خطير وفى هذا الوقت الذى تتراجع فيه الارادة السياسية للانظمة الحاكمة فى العالميين العربى والاسلامى مع ما تتمتع به الامتان العربية والاسلامية من قدرات سياسية واقتصادية وبشريه واخلاقية وعسكرية تجعل منهما قوة عالميه قادره على الوقوف فى وجه أعتى القوى وأعنف التيارات . ففى هذا الوقت الذى توشك ان تنكسر فيه قوة الارادة امام ارادة القوة وفى هذا الوقت بالذات الذى يعاقب فيه شعبنا الفلسطينى على خياره الديمقراطى من خلال الحصار الذى تفرضه دول العالم اجمع حيث بات يخيل لى انه ربما تكون سياسة التجويع للاطفال والنساء والشيوخ مبدأ جديد من مبادئ الديمقراطية لمن نسمع عنه من قبل0 فلابد للمرء من موقف ولا بد للموقف من كلمة ولابد للكلمة من وعى ولابد للوعى من رؤية نافذة البصر والبصيره , ,, فالديمقراطيه الحقيقية لم نعرف يوما انها تعنى الحصار والتجويع للاطفال والنساء والشيوخ انها الصورة المشوهة والغير اخلاقية للديمقراطيه ولن تنجح من فرض نفسها على الفكر الديمقراطى السليم الذى نعتز ونفتخر به , فالديمقراطية الحقيقية هى ديمقراطية الانتخابات التى تعنى تفويض قيادات معينة بولايه قانونية تمكنهم من ادارة الشئون لفتره محدده حسب رأى الاكثريه واحترام الاكثريه لوجود الاقليه والتزام الاقليه برأى الاكثريه وان السلطة فى هذا المجال يجب ان تكون سلطة واحدة قابلة للتداول والتبديل حسب راى الاكثريه فى صناديق الاقتراع فقط . ولا بد ان اشير هنا ان المصلحة العامة للوطن والمواطن هى عنصر اساسى من عناصر الديمقراطية وبدون مراعاة تلك المصلحة للوطن والمواطن تفقد العملية الديمقراطية قيمتها وجزءًا هاما من مبادئها وان السلطة الوطنية الفلسطينية التى انبثقت عن التجربة الديمقراطية فى فلسطين هى حاضنة للنضال الوطنى الفلسطينى وهى امانه تاريخيه ستسأل عنها حركة حماس وفتح والجهاد وكل فصائل العمل الوطنى سواء فى السلطة او المعارضة او المجتمع المدنى ومن اجل كل هذا جاء هذا اللقاء ليكون بمثابة كلمة تبحث فى حق وصرخة عالية فى وجه كل طاغوت ظالم وحفنة من رياح الحقيقه فى وجه الحصار الظالم المفروض على ابناء شعبنا الفلسطينى والذى يتناقض مع الاسس والمبادئ الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان فى العالم لان استمرار هذا الحصار الاقتصادى سيؤدى الى تراجع فى القيم والمفاهيم الديمقراطية التى عبر شعبنا الفلسطينى عن احترامه وتقديره لها واثبت انه قادر على التحول والتغير ويستحق ان يعيش بحرية ومهما اشتدت وقست عليه الظروف سيبقى متمسكا بلغة الحوار الديمقراطى والحضارى من اجل الحفاظ على المصالح العليا والانجازات الوطنية للشعب الفلسطينى .

  أ/ عمر شعبان   الخبير الاقتصادي

 بداية وجه الدكتور عمر شعبان الشكر للجمعية الوطنية علي تنظيمها لهذا اللقاء واختيار موضوع الساعة ألا وهو سياسة الحصار الإقتصادي ومدى تعارض مثل هذه السياسة مع المواثيق والأعراف الدولية حيث أوضح الدكتور عمر بأن الإقتصاد الفلسطيني تاريخياً تم وفق سياسة الإحتلال الإسرائيلي منذ السنوات الأولي و للإحتلال دوراً بإتفاق باريس الذي كان بوساطة أمريكية وبحضور وزيرة الخارجية كوندليزا رايس 0 حيث إن اتفاق باريس لم يكن إيجابياً بالشكل المطلوب ولم يكن منسجماً مع الطموحات والآمال المتوقعة حيث أنه كان اتفاقاً تفصيلياً وتقيداً لحركة وحرية الاستيراد والتصدير 0 وما يعاني منه الشعب الفلسطيني من سياسة اغلاق المعابر التجارية سواء كان معبر كارني " المنطار " أو معبر رفح مقيداً حرية التجارة ما بين القطاع والدول العربية حيث شدد الدكتور عمر شعبان علي أن التحويل الدولي له تأثيره بالسلب والإيجاب علي سياسة الحكومة والإقتصاد الوطني حيث أن الاحتلال الإسرائيلي عكف علي تغيير البنية التحتية للإقتصاد الفلسطيني من خلال سياسة ممنهجة اتبعتها عبر طرق عدة من خلال اغلاق البنوك الفلسطينية منذ سنوات عدة وربط جميع علاقاته الخارجية بالإقتصاد الاسرائيلي وأن جميع الأموال والنقود لا يمكن لها أن تحول إلي البنوك الفلسطينية مباشرة وإنما لا بد أن تمر عبر قنوات البنوك الإسرائيلية ، كذلك حركة الاستيراد تمر عبر الأراضي الإسرائيلية مما يجعل الإسرائيليين يحتكرون بعض السلع .

 كما أن المفاوض الإسرائيلي خلال وقبل توقيعه لإتفاق باريس قد احتكم والتزم بنصيحة رجال الأعمال الإسرائيلية القطاع الخاص الاسرائيلي حيث نظم القطاع الخاص الإسرائيلي علاقته مع الفلسطينيين .

 حيث أوضح الدكتور أن هم السلطة كان إحداث التنمية الإقتصادية والإرتقاء بمستوى المعيشة ولكن السلطة لم تستطيع ذلك بسبب عدة أمور ومنها أن كل الاتفاقات السياسية أعطت الفلسطينيين سيادة محدودة علي الأرض والموارد وإنه كان هناك خطة سنوية تقدم للدول المانحة ولم يكن هناك خيط يجمع هذه الخطط حيث أنه كان هناك تخبط في هذه الخطط وظهر ذلك جلياً في تكدس بعض المشاريع في منطقة أو مدينة معينة وانعدامها في مدن أخرى وانشغال السلطة منذ بداية الإنتفاضة في صرف المساعدات العينية للمواطنين العاطلين وتعويض من لحقهم الأضرار من جراء هدم منازلهم وبعض المواطنين العاطلين عن العمل وخاصة فئة العمال وارتفاع نسبة الموظفين حيث أن نسبة الموظفين الحكومية تشكل نسبة 20 % من القوى العاملة وأصبح عبئاً اقتصادياً حيث أن السلطة خلال فترة الانتفاضة وعبر سنوات فقدت قدرتها علي عملية التنمية والإرتقاء بمستوى المعيشة كونها تقوم بتعويض المواطنين حيث أن السلطة الوطنية يتم منحها كل عام 50 مليون دولار وذلك دعماً لعمليات التنمية وصرف رواتب الموظفين كما شدد علي أن عملية التنمية لا يمكن أن تستمر عبر التمويل الخارجي وإنما بطرق ذاتية .

 

 أ / غازي حمد  الناطق باسم الحكومة الفلسطينية                        الأزمة الاقتصادية ليست جديدة علي السلطة وقد تعمقت أكثر فأكثر إلي أن وصلت كحالة تاريخية وقد ترافقت مع وجود الاحتلال ومع تغير الموازين السياسية وتولي حماس للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة ظهر عامل الضغط علي الحكومة الجديدة وقطعت جميع الدول الاوروبية والأجنبية مساعداتها للسلطة الفلسطينية وأصبحت السلطة في مأزق إقتصادي ومن ثم فرض شروط سياسية مسبقة كشرط لإعطاء المال واستخدام المال لإبتزاز الشعب الفلسطيني والتخلي عن الثوابت الوطنية وليس هناك أي دولة تعطي مال بدون شروط 0فالأزمة الاقتصادية مرتبطة بالأزمة السياسية فالسياسة والإقتصاد كل منها يؤثر علي الآخر .

 وأن الفيتو الإسرائيلي مفروض علي كل المشاريع التي تعطي للشعب الفلسطيني و السيطرة الكاملة من قبل الاسرائيليين على المعابر و البنوك وهذا ما ظهر بإغلاق المعابر وأزمة الرواتب للموظفين حيث أنه لم يعد هناك أي مقوم للاقتصاد الفلسطيني 0 وإن البنية التحتية قد دمرت بالكامل وأصبح هناك تضخم وظيفي هائل وأوعز وجود هذه المشاكل لضعف الايرادات حيث أن مصدر الايرادات هو الضرائب والاعتماد علي العمال .

 إننا حوصرنا بالارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي وهذا الارتباط غير حتمي وبإمكاننا أن نفكر بالانفلات عن الاقتصاد الاسرائيلي تدريجياً والتعامل مع الدول العربية كقطر والكويت وإنه تم الاتفاق مع هذه الدول لإستيعاب كافة المنتجات الفلسطينية كما أن هناك أرضية جيدة لفتح علاقات مع جميع الدول العربية وأن بنك التنمية الإسلامي علي استعداد للقيام بعدة مشاريع تنموية وأشار بأنه لدينا المرونة ما نقدم به رؤية سياسية مقبولة لدى المجتمع الدولي وأن العملية هي ابتزاز سياسي واضح ولا يجب أن نسمح للدول الأوربية إن تسيطر علي النظام المالي الفلسطيني .

 

 أ / ماجد أبو شمالة    عضو المجلس التشريعي

بداية أتقدم بالشكر للجمعية علي هذا اللقاء والذي يمكن من خلاله مناقشة الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة فإن هذه الأزمة مرتبطة بالأزمة السياسية وهذه الأزمة ليست علي المستوى الدولي بل لها شقين : لها علاقة بالشق الدولي والإسرائيلي و الموقف الفلسطيني الداخلي .

 وعندما جرت الانتخابات التشريعية كنا مقتنعين وعلي مدار عشر سنوات أن السلطة كان لها أخطائها وتمت الانتخابات التشريعية وفق القانون الأساسي والذي يحكم كل التجمعات السياسية والانتخابات والتداول السلمي للسلطة وجرت الانتخابات وكانت نموذجاً يحتذى به والتي أقرت بصعود حماس للسلطة ولكن بعد النجاح نستغرب عدم اعتراف بعض الاشخاص من الحكومة بمقدمة القانون الأساسي والذي تم بموجبه إجراء الانتخابات ونجاح حركة حماس وعدم اعتراف الحكومة بمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال التي أعلنت في الجزائر عام 1988 وكافة الاتفاقات التي عقدتها السلطة وهذا ما عكس أزمة داخلية وبداية خلافات عصفت وعلي الوضع الاقتصادي وإن الحصار الامريكي الاسرائيلي يطال كل أبناء الشعب الفلسطيني وضد مصلحة الشعب الفلسطيني ولا يجوز أن يفرض الحصار الظالم علي الشعب كما نشيد بوثيقة الميثاق التي تم وضعها من قبل الأسرى ووقع عليها قيادات من الاحزاب السياسية تضمنت كل القضايا الاساسية للشعب الفلسطيني القانون الاساسي وقرار ( 194 )الخاص باللاجئين وبامكان الشعب الفلسطيني أن يصل إلي نهاية الأزمة إذا تم الاتفاق علي برنامج وطني فلسطيني تلتقي فيه كل التنظيمات في منتصف الطريق ونعتمد مصلحة الشعب الفلسطيني وبتظافر الجهود وتوحيد كافة البرامج في برنامج يعبر عن آمال وطموحات الشعب الفلسطيني ويجب أن لا ننسى إننا تحت الاحتلال ولكن في السياسة نتحدث عن المقبول بما يشكل ضغطاً علي اسرائيل .

كنا نأمل أن يكون لنا دولة وإقتصاد ولكن لن يتحقق إلا بالنضال والتوحد والحوار الوطني الشامل .

 م / أشرف جمعة عضو المجلس

             التشريعي و عضو لجنة حقوق الانسان

 في بداية كلمته أعرب عن شكره للجمعية الوطنية لإختيارها مثل هذه اللقاءات الهادفة ووصفها بأنها جمعية نشطة تتفاعل مع ديناميكية المجتمع وعن سياسة الحصار ومدى تأثيرها و أردف قائلاً بأنه كانت هناك مشاورات بين الكتل السياسية داخل المجلس التشريعي وبأنه تم الاتفاق علي تشكيل خلية أزمة وعن نشاط الخلية قال بأنها الثقب مع وكيل وزارة الزراعة ووزير الإقتصا د الوطني وبحثوا معه كيفية وسبل الخروج من هذه الأزمة وأشار جمعة بصفته عضو لجنة الرقابة وحقوق الانسان بأن ميثاق الأمم المتحدة وكافة الإتفاقات والمعاهدات الخاصة بحقوق الانسان هي ضد كافة أشكال الحصار الإقتصادي والسياسي وضد سياسة العقاب الجماعي وإن كل الشعوب لها الحق في التنمية 0 كما أشادت اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة المواد " 27/33 " من حرمانية سياسة العقاب الجماعي وأنها ضد كافة أشكال الحصار وإن لجنة الرقابة وحقوق الانسان قد قامت بإرسال عدة رسائل إلي كافة المنظمات الدولية تناشدها فيها علي فك هذا الحصار وإرسال المساعدات الطبية والغذائية للشعب الفلسطيني و أفاد النائب جمعة علي أن المادة "11 " تفيد بأنه يحق لكل فرد أن يتوافر له الكساء والغذاء والمأوى وطالب جمعة الجمعيات والمنظمات الدولية بمناشدة المجتمع الدولي وكافة الدول الصديقة للعمل علي رفع الحصار والظلم عن المجتمع الفلسطيني والوقوف إلي جانبه.

 

أ / أحمد المدلل     القيادي في حركة الجهاد الإسلامي

 عبر عن عميق شكره للجمعية الوطنية لإتاحة هذه الفرصة لشرح هموم الشعب وآلامه كما ذكر مدى قسوة العدو وأنه عدو لا يعرف للإنسانية معنى ولا يفقه للبشرية وجود ، وأنهم هم اليهود ناقضي العهود وهذا من عاداتهم منذ بدء الخليقة .

 وأوضح بأن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الصبر والثبات والمواجهة وأن المواجهة هي الحل الوحيد لمواجهة كافة الأزمات وإن بما يعصف بالشعب الفلسطيني من حصار اقتصادي هو إبتلاء من الله سبحانه وتعالى كما أوضح القيادي في الجهاد الإسلامي بأن حركة الجهاد الإسلامي تقف جنباً إلي جنب مع الحكومة وتدعمها لأنها متمسكة بالأهداف وبالثوابت الوطنية.

 مداخلات و مناقشات :

* ما موقف الحكومة من سياسة الحصار الاقتصادي ؟

 غازي حمد / لن نقبل سياسة الابتزاز وهذا ما تحدثنا به وشعر الاوروبيون بذلك ويجب أن نكسر حلقة الحصار عن الشعب الفلسطيني والحصار موجود منذ أيام الاخ القائد أبو عمار والموقف الفلسطيني يجب أن يكون موحداً لا نريد أن تتلاعب اسرائيل بالشعب الفلسطيني ويجب أن نوجه الضغط علي اسرائيل 0 ونحن مع رؤية وطنية فلسطينية موحدة وأن نشكل قوة تقف أمام المؤامرات المفروضة علينا . إلي أي مدى بتقديرك يستطيع الإقتصاد الفلسطيني الصمود في حالة استمرار الحصار الاقتصادي .

* و هل نحن قادرون علي الانفلات عن الاقتصاد الاسرائيلي؟

 أ / عمر شعبان لا يمكن للاقتصاد الفلسطيني أن ينسلخ عن الإقتصاد الإسرائيلي بين عشية وضحاها كون الإقتصاد الفلسطيني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الإسرائيلي من خلال اتفاقية باريس المجحفة بحق الفلسطينيين وإن جميع الأموال لا بد لها أن تدخل من خلال البنوك الإسرائيلية وكافة البضائع لا بد لها أن ترسو إلا في المعابر والموانئ الإسرائيلية 0 أي أنه بعبارة أخرى لا يوجد مقومات لإستقلال الإقتصاد الفلسطيني واسرائيل هي الدولة الأولي المستفيدة من ارتباطها بالإقتصاد الفلسطيني ولكن يشير البنك الدولي إلي مفاجأة بأن معدل التنمية في الإقتصاد الفلسطيني يفوق كافة دول الجوار 0 وإن سياسات وزارة المالية مسئولة عما يحدث و ليس لدينا أي حرية بمعزل عن اسرائيل حتى لو توافرت أموال العالم لدينا حتى الواردات التي تأتي من مصر والاتفاق يحظر علينا الاستيراد الحر المباشر واستيراد عدد من السلع بموافقة وزارة الاقتصاد الاسرائيلية .

 كما ان الدعم العربي الاسلامي دعم غير رسمي لا يستطيع أي اقتصاد في العالم تحمل ذلك وما نتعرض له يفوق الجبال.

 وأوضح الدكتور عمر شعبان بأنه من الصعوبة بمكان وجود اقتصاد مستقل بدون علاقة مع اسرائيل حتى ولو توافرت كل أموال العالم لأن هذه الأموال لا بد لها أن تدخل أولاً الخزائن الإسرائيلية وإن إتفاق رايس ودحلان الأخير كان جيداً نوعاً ما وهو ما يتيح للفلسطينيين التصدير عبر معبر كيرم شالوم و إن التحصيلات الضريبية من اسرائيل 17 % يذهب منها 3 % مصروفات إدارية لخزينة اسرائيل ورغم ذلك لم تصل للسلطة .

* ما هو جوهر وسبب الأزمة الإقتصادية ؟

 ماجد أبو شمالة / الأزمة الإقتصادية جوهرها أزمة سياسية لا يمكن عزل الاقتصاد عن السياسة ولا يمكن فصلهما والأزمة والحصار الإقتصادي هي نتيجة خاضعة للموقف السياسي و يجب أن يكون لدينا رؤية سياسية ونتحمل جميعاً المسئولية عن البرنامج الوطني حتي لو كان يزيد من الحصار واهمية البحث عن القبول الدولي ، ما نريده كثير ويجب أن نبحث عن الممكن . هناك واقع سياسي لا يعقل أن نذهب للدول العربية و نقول أن مشروعهم لا نعترف به . سنتعامل مع إسرائيل إذانفذت قرارات الشرعية الدولية . هذه الشروط واردة في المبادرة العربية ونستطيع من خلالها أن نبني مجتمع وطني إقتصادي ولدينا الخيارات المتعددة للخروج من الأزمة دون التنازل عن قضايانا المشروعة .

 * ما هو الأثر المتوقع للحصار علي التحول الديمقراطي ؟

 إبراهيم معمر / نحن في الجمعية أردنا من اللقاء أن نوصل رسالة إلي المجتمع الدولي وإلي أصدقاء الديمقراطية إننا كجمعية وطنية للديمقراطية و القانون لا نستطيع أن نستمر في التنشئة الديمقراطية في ظل الحصار والتجويع في حين أن المجتمع الذي يدعي الديمقراطية هو الذي يحاصر الشعب الفلسطيني .

التوصيات:

 1- ضرورة إعتماد لغة الحوار بين كافة الفصائل الوطنية و الاسلامية حتى يتم الخروج ببرنامج وطني متكامل ومنسجماً مع كافة القرارات والمبادرات ويلقي قبولاً دولياً للخروج من الأزمة الحالية .

2- ضرورة وضع خطة إقتصادية متكاملة بحيث تجعل الإقتصاد الفلسطيني يستقل نوعاً ما عن الإقتصاد الإسرائيلي وغير مرتبطاً بالتمويل الخارجي والدولي بشكل كلي .

3- العمل علي تحسين وضع الموظفين الحكوميين والسعي لصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهرين .

4- وضع خطط تنموية في المجال الزراعي والصناعي والنهوض بهذين المجالين وتشغيل الأيدي العاملة الفلسطينية.

5- مناشدة الدول العربية والأوروبية بمواصلة الدعم للشعب الفلسطيني.

 و في نهاية اللقاء :

 إن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تستنكر وتدين سياسة العقاب الجماعي المتمثلة في معاقبة الشعب الفلسطيني علي خياره وممارسته للديمقراطية.

   صور من اللقاء :

 

 
 
الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون فلسطين - رفح