في الجمعة الثانية والأربعين لمسيرات العودة وكسر الحصار
قوات الاحتلال الإسرائيلي تمعن في انتهاكاتها ضد المدنيين العزل

12يناير2019م.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر ببالغ الخطورة والقلق تجاه استمرار تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل علني وواضح استهداف المدنيين والعزل والذي يشكل تحدي جميع الأعراف المواثيق الدولية وذلك من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين وكبار السن العزل دون أن يشكلوا  أي خطر على جنود الإحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، وذلك للجمعة الواحدة والأربعين على التوالي مما يؤكد وبما لا يدع مجال للشك تجاوز ونسف جيش الإحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي، فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين العزل الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الإحتلال عملية ممنهجة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية، فقد أدت الممارسات الوحشية الإسرائيلية خلال الجمعة الماضية إلى  استشهاد سيدة، بالإضافة إلى إصابة (140)مدنياً، من بينهم(24) طفلاً،و(3) سيدات، ومسعفان،وصحفيان.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق11يناير2019م وللجمعة الواحدة والأربعون على التوالي تجمع الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي مع الاحتلال الإسرائيلي متظاهرين بشكل سلمي ودون أن يشكلوا أي خطر على الجنود الإسرائيليين المتمركزين على طول الحدود، وذلك للمطالبة،برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذُ عام 2007م، والذي تسبب في تردي الأوضاع الاقتصادية والصحية ووصولها إلى أدنى مستوياتها.

هذا وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي،شرق رفح،وخزاعة في خان يونس،والبريج بالوسطى،وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع،وبالرغم من عدم تشكيلهم أي خطر على جنود الاحتلال، فقد قام جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على طول الشريط الحدودي باستهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال والطواقم الطبية والصحفيين بشكل مباشر وبالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى استشهاد السيدة أمل مصطفى أحمد الترامسي،وتبلغ من العمر 45 عامًا،من سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، وأصيبت السيدة بعيار ناري في منطقة الرأس وذلك في حوالي الساعة 15:50 بينما كانت على مسافة تقدر بحوالي ٢٠٠ متر غرب الشريط الحدودي، خلال مشاركتها في تظاهرة شرق حي الشجاعية بغزة.

تجدر الاشارة إلى أن السيدة أمل الترامسي هي الشهيدة الثالثة من بين الإناث اللواتي استشهدن خلال المشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار، وهو ما يعكس تعمد قوات الإحتلال الاسرائيلي استهداف النساء العزل.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تعبر عن بالغ قلها واستغرابها من الصمت المريب للمجتمع الدولي تجاه جرائم الإحتلال الإسرائيلي بإستهداف المدنيين العزل المطالبين بحقوقهم التي كفلتها كل المعاهدات والمواثيق الدولية، وتعتبر الجمعية أن هذا الصمت بمثابة مشجع ومحفز للاحتلال الإسرائيلي لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال والأعيان المدنية، والطبية

كما وتعبر الجمعية عن رفضها واستنكارها الشديدين لتعمد قناصة الاحتلال الإسرائيلي استهداف الطواقم الطبية والصحفية بشكل متعمد ومخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وتكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من حالة الصمت المريب تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال “،كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريع يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”،كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه،أياً كانت جنسيتهم.

 

 

 

 

لا تعليقات