27أكتوبر2018م.

تنظر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ببالغ الخطورة و القلق تجاه استمرار تعمد قوات الإحتلال الإسرائيلي بشكل علني وواضح تحدي جميع الأعراف المواثيق الدولية وذلك من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين العزل دون أن يشكلوا  أي خطر على جنود الإحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، وذلك للجمعة التاسعة و العشرين على التوالي مما يؤكد بما لا يدع مجال للشك تجاوز ونسف جيش الإحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي، فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الإحتلال  عملية ممنهجة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية، فقد أدت الممارسات الوحشية الإسرائيلية خلال الجمعة الماضية إلى  استشهاد أربعة  مدنيين ، بالإضافة إلى اصابة (235) مدنياً، من بينهم (60) طفلاً، و(9) سيدات، و (6) مسعفين، و(4) صحافيين.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق 26 أكتوبر2018م وللجمعة الواحدة والثلاثون على التوالي تجمع الآلاف من  المدنيين العزل من النساء والاطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي مع الإحتلال الإسرائيلي متظاهرين بشكل سلمي ودون أن يشكلوا أي  خطر على الجنود الإسرائيليين المتمركزين على طول الحدود، وذلك للمطالبة بحق العودة الذي أكد على شرعيته العديد من القرارات الدولية، بالإضافة إلى مطالبتهم برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذُ عام 2007م، والذي تسبب في تردي الأوضاع الإقتصادية والصحية ووصولاها إلى أدنى مستوياتها.

هذا وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدود مع الإحتلال الإسرائيلي، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، وبالرغم من عدم تشكيلهم أي خطر على جنود الإحتلال، فقد قام جنود الإحتلال الإسرائيلي المتمركزين على طول الشريط الحدودي  بإستهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال  الطواقم الطبية والصحفيين   بشكل مباشر  وبالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وهم

الشهيد الأول: نصار إياد نصار أبو تيم، ويبلغ من العمر (19 عاما)، من سكان بني سهيلا سكان شرق مدينة خان يونس، والذي أصيب بعيار ناري في الرأس، أثناء مشاركته بمسيرات العودة شرق خزاعة بخانيونس.

الشهيد الثاثني: عايش غسان عايش شعت، ويبلغ من العمر  (23 عاما)، من  سكان الفخاري شرق مدينة خان يونس والذي استشهد نتيجة اصابته بعيار ناري في الرأس، شرق خزاعة بخانيونس

 

الشهيد الثالث: أحمد سعيد عبد العزيز أبو لبدة، ويبلغ من العمر ( 22 عاما)، من سكان بني سهيلا شرق مدينة خان يونس و الذي أصيب بعيار ناري في الصدر، أثناء مشاركته بمسيرات العودة شرق خزاعة بخانيونس.

الشهيد الرابع: محمد خالد محمود عبد النبي، ويبلغ من العمر  (٢٧ عاما)، من سكان جباليا البلد، والذي أصيب بعيار ناري في منطقة الرأس.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تعبر عن بالغ قلها واستغرابها من الصمت المريب للمجتمع الدولي تجاه جرائم الإحتلال الإسرائيلي بإستهداف المدنيين العزل المطالبين بحقوقهم التي كفلتها كل المعاهدات والمواثيق الدولية، وتعتبر الجمعية أن هذا الصمت بمثابة مشجع ومحفز للإحتلال الإسرائيلي لإرتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال والأعيان المدنية، والطبية

كما و تعبر الجمعية عن رفضها واستنكارها الشديدين  لتعمد قناصة  الإحتلال الإسرائيلي استهداف الطوقم الطبية والصحفية بشكل متعمد ومخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وتكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من حالة الصمت المريب تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على  ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك”.