13أكتوبر2018م.

تنظر الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ببالغ الخطورة و القلق تجاه استمرار تعمد قوات الإحتلال الإسرائيلي بشكل علني وواضح تحدي جميع الأعراف المواثيق الدولية وذلك من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المدنيين العزل دون أن يشكلوا  أي خطر على جنود الإحتلال الإسرائيلي ودون وجود أي مبرر قانوني، وذلك للجمعة التاسعة و العشرين على التوالي مما يؤكد بما لا يدع مجال للشك تجاوز ونسف جيش الإحتلال الإسرائيلي لكل المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في ظل غياب رادع حقيقي، فقد أصبح واضحاً أن عملية استهداف المدنيين الذين لا يشكلون أي خطر على جنود الإحتلال  عملية ممنهجة من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي وصادرة من القيادة العسكرية الإسرائيلية، فقد أدت الممارسات الوحشية الإسرائيلية خلال الجمعة الماضية إلى  استشهاد سبعة  مدنيين من بينهم طفل، بالإضافة إلى اصابة (252) مدنياً، من بينهم (50) طفلاً، و(10) سيدات، و مسعفين، و(6) صحافيين.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى دائرة البحث الميداني بالجمعية فإنه في يوم الجمعة الموافق 12 أكتوبر2018م وللجمعة التاسعة و العشرين على التوالي تجمع الآلاف من  المدنيين العزل من النساء والاطفال والشباب بالقرب من الشريط الحدودي مع الإحتلال الإسرائيلي متظاهرين بشكل سلمي ودون أن يشكلوا أي  خطر على الجنود الإسرائيليين المتمركزين على طول الحدود، وذلك للمطالبة بحق العودة الذي أكد على شرعيته العديد من القرارات الدولية، بالإضافة إلى مطالبتهم برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذُ عام 2007م، والذي تسبب في تردي الأوضاع الإقتصادية والصحية ووصولاها إلى أدنى مستوياتها.

هذا وقد توزع المتظاهرين على 5 مخيمات على طول الشريط الحدود مع الإحتلال الإسرائيلي، شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع، وبالرغم من عدم تشكيلهم أي خطر على جنود الإحتلال، فقد قام جنود الإحتلال الإسرائيلي المتمركزين على طول الشريط الحدود  بإستهداف المدنيين العزل من النساء والأطفال  الطواقم الطبية   بشكل مباشر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وهم

الشهيد الأول: تامر اياد محمود أبو عرمانة، ويبلغ من العمر (21 عاماً)، من سكان حي البرازيل بمدينة رفح، والذي أصيب بعيار ناري في منطقة الرأس، أثناء مشاركته في مسيرة العودة شرق مدينة رفح.

الشهيد الثاني: محمد عبدالحفيظ يوسف إسماعيل، ويبلغ من العمر (29 عاماً)، من سكان مخيم البريج، والذي أصيب بعيار ناري في منطقة الصدر خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق البريج.

الشهيد الثالث: أحمد ابراهيم زكي الطويل، ويبلغ من العمر (22 عاماً)، من سكان مخيم النصيرات، والذي أصيب بعيار ناري في منطقة الصدر أثناء مشاركته في مسيرة العودة شرق البريج.

الشهيد الرابع: الطفل أحمد أحمد عبد الله ابو نعيم، ويبلغ من العمر (17 عاماً)، من سكان مخيم النصيرات، والذي أصيب بطلق ناري في منطقة البطن، وذلك أثناء  مشاركته في مسيرة العودة شرق البريج.

الشهيد الخامس: عبد الله برهم سليمان الدغمة، ويبلغ من العمر (25 عاماً)، من سكان بلدة عبسان الجديدة بمدينة خانيونس، والذي أصيب بعيار ناري  في منطقة  وذلك أثناء  مشاركته في مسيرة العودة شرق البريج.

الشهيد السادس: عفيفي محمود عطا عفيفي، ويبلغ من العمر  (18 عاماً)، من سكان مدينة غزة، والذي أصيب بعيار ناري  في منطقة البطن، وذلك أثناء  مشاركته في مسيرة العودة شرق غزة.

الشهيد السابع: محمد عصام محمد عباس ويبلغ من العمر (21 عاما)، من سكان حي الشيخ رضوان، والذي أصيب بعيار ناري في منطقة  الرأس وذلك أثناء مشاركته  في مسيرة العودة شرق غزة.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تعبر عن بالغ قلها واستغرابها من الصمت المريب للمجتمع الدولي تجاه جرائم الإحتلال الإسرائيلي بإستهداف المدنيين العزل المطالبين بحقوقهم التي كفلتها كل المعاهدات والمواثيق الدولية، وتعتبر الجمعية أن هذا الصمت بمثابة مشجع ومحفز للإحتلال الإسرائيلي لإرتكاب المزيد من الجرائم بحق الأطفال والأعيان المدنية، والطبية

كما و تعبر الجمعية عن رفضها واستنكارها الشديدين  لتعمد قناصة  الإحتلال الإسرائيلي استهداف الطوقم الطبية والصحفية بشكل متعمد ومخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وتكرر الجمعية مطالبتها للمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالخروج من حالة الصمت المريب تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على حدود قطاع غزة.

كما تؤكد على  ضرورة وقوف الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين خاصة تلك الواردة في المادة الأولى منها والتي جاء فيها ” تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال”، كما جاء في المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة ” تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية”، كما جاء فيها ” يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمه، أياً كانت جنسيتهم. وله أيضاً، إذا فضل ذلك”.