كثيرا ما شكلت العيادة القانونية بالجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ملاذاً ءامنا للفئات الضعيفة والمهمشة من النساء اللواتي لا تجدن من يلجأن إليه ليدافع عن حقوقهن المسلوبة ظلما، في مجتمع يُغذي فيه النظرة الذكورية، بحكم عادات وتقاليد بالية.

سنوات عديدة عملت العيادة القانونية بالجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون خلالها في محافظتي رفح وخانيونس على تعزيز وصول الفئات الهشة للعدالة وتقديم خدمات العون القانوني المجاني للنساء المعنفات جنوب قطاع غزة منذُ عام 2011م وحتى اليوم، فقد قدمت العيادة القانونية بالجمعية منذُ نشأتها حتى الآن189 ورشة توعية استهدفت 6685 شخص منهم 5440 من الإناث، و 1245 من الذكور، كما قدمت الجمعية من خلال العيادة القانونية 1605 استشارة قانونية 1239 استشارة قدمت للنساء، و366 استشارة قدمت للذكور، وقدمت الجمعية كذلك 450 خدمة تمثيل قضائي منها 417 قدمت للنساء، و33 قدمت للرجال.

لقد كانت هذه السنوات من العمل والانجاز لصالح الفئات الهشة، مهددة بخطر التوقف نتيجة انقطاع التمويل عن العيادة القانونية خلال فترات متقاطعة، فما بين عامي 2013-2014 انقطع التمويل  عن العيادة القانونية لمدة تزيد عن ثمانية أشهر، إلا ان العيادة القانونية استمرت في تقديم خدماتها القانونية المجانية للفئات الهشة بشكلي طوعي  لإيمانها العميق بأهمية هذه الخدمات القانونية، وقدمت خلال هذه الفترة (70) استشارة قانونية، و (48) حالة تمثيل قضائي أمام المحاكم الشرعية.

كما تستمر العيادة القانونية الآن بتقديم هذه الخدمات القانونية بشكل طوعي رغم انقطاع التمويل عن العيادة القانونية لمدة تزيد عن شهرين، وخلال هذا الشهرين قدمت العيادة القانونية (21)حالة تمثيل قضائي، و (30) استشارة قانونية وتحصلت على (28) حكم قضائي لصالح الفئات الهشة.

ومما زاد من تلك الأعباء والتحديات الملقاة على كاهل العيادة القانونية والعاملين فيها خلال فترة انقطاع التمويل، تقديم جمعية وفاق لرعاية المرأة والطفل طلب للعيادة القانونية بالجمعية لاستقبال (20)ملف من القضايا التي كانت تتابعها جمعية وفاق، بسبب انتهاء المشروع لديها المخصص لدعم هذه القضايا والممول من برنامج سواسية، وبالرغم من تلك التحديدات والصعوبات إلا أن العيادة القانونية وافقت على استقبال تلك الحالات وتقديم الخدمات القانونية التي تحتاجها ومتابعة سير قضاياهم في المحاكم الشرعية، وتعمل كذلك على استقبال العديد من الحالات التي يتم تحويلها من قبل مؤسسات أخرى شريكة.

فقد استطاعت الجمعية ومن خلال العيادة القانونية أن تكون دائما  بجانب النساء المعنفات والضعيفات من خلال خدماتها القانونية المجانية المقدمة لهن والتي تتمثل في “التوعية القانونية، الاستشارات القانونية، التمثيل القانوني، التمثيل القضائي، نظام التحويل” والتي كان لها دور بارز في تحسين واقع المرأة القانوني والإجتماعي والاقتصادي، كما استطاعت العيادة القانونية في المئات من القضايا التي أوكلت إليها على انتزاع حقوق النساء المعنفات بالطرق القانونية والقضائية.

إن استمرار عمل العيادة القانونية في ظل الظروف الحالية والسابقة يمثل خط دفاع متين للفئات الهشة خاصة النساء المعنفات وهذا ما دفع الجمعية الوطنية لاعتبار العيادة القانونية جزءً اساسيا في عملها ومن أهدافها الاساسية التي تعمل على تحقيقها.