خطوة قانونية ريادية فاعلة قي جنوب قطاع غزة

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تختتم البرنامج التدريبي للمحامين في جنوب قطاع غزة

انطلاقا من مبدأ تعزيز مفهوم الحق في التنمية والكرامة الإنسانية لدى القانونيين وسعيا لتعزيز حقوق الإنسان ضمن حق المشاركة المجتمعية لكل فرد في العملية التنموية حيث أنها حق قانوني ملزم يستدعي ضرورة تكاثف الجهود لتفعيل المنظومة القانونية الخاصة بهذا الحق.

اختتمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون البرنامج التدريبي النوعي بعنوان “تطبيقات الحق في التنمية والكرامة الإنسانية في السياق الفلسطيني ” حيث كانت الجمعية هي الرائدة في تنفيذ هذا البرنامج النوعي لفئة القانونيين ،أمس الخميس الموافق 19 يوليو 2012 والذي استهدف عدد (25) من المحامين تحت التدريب والمزاولين ، بمقر الهابي ستي في المنطقة الجنوبية والذي استمر على مدار ثلاثة أيام متتالية  ، ويأتي ذلك ضمن مشروع “تعزيز مفهوم الحق في التنمية وتعزيز قدرات الفئات الهشة على الوصول للخدمات الأساسية “دافع”، بدعم وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP. وحضر الحفل الختامي عدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية الوطنية وضيوف الشرف والذي تمثل في كل من أ.نادر المصري-عضو مجلس إدارة جمعية مخاتير فلسطين، و أ.سيف أبو رمضان رئيس جمعية مخاتير فلسطين

 وقد تولى التدريب نخبة من الأساتذة القانونيين ذوي الخبرة العلمية والمهنية في المجال القانوني من شبكة مزودي العون القانوني “عون  وتناول التدريب مجموعة من المواضيع الهامة التي تعلقت بمفهوم الحق في التنمية والكرامة الإنسانية ،وقانون الاستثمار والذي هو بمثابة مقدمة للتنمية ، وقاعدة الإثراء وإعمالها كأساس للحكم الرشيد ومدى مساهمة قانون مكافحة الفساد في تحقيق التنمية ،و مدى ملائمة التشريعات النافذة في خلق بنية تنموية فاعلة وإشكالية نفاذ التشريعات الفلسطينية بالإضافة إلى مفاهيم حقوق الإنسان والجندر في الاتفاقيات الدولية، وحقوق المرأة في المجتمع والقانون الفلسطيني.

وهدف هذا البرنامج التدريبي إلى رفع كفاءة وقدرات المحامين في المجال القانوني والتشريعات القانونية الخاصة بالحق بمفهوم التنمية والكرامة الإنسانية وتعزيز وترسيخ مفهوم التنمية كحق قانوني ملزم للأفراد ،وإرساء مفهوم المشاركة في صنع القرار الخاص بحق التنمية، والذي كان أساسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يمنح هذا الحق لكل فرد حيث يعتبر حق من حقوق الإنسان الغير قابلة للتصرف.

وفي نهاية الحفل قامت إدارة الجمعية وفريق الحق في التنمية العامل لدى الجمعية  بتكريم المحامين المشاركين في الدورة وتسليمهم شهادات تقدير ،وأعرب المشاركين عن إعجابهم بالبرنامج التدريبي وحماسهم للمشاركة في برامج تطويرية وهادفة أخرى.

 

الطالبات والطلاب يجتمعون ضمن محاضرة حول “تعزيز مفهوم الحق في التنمية “عقدتها الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بالكلية العربية التطبيقية بمحافظة رفح.

عقدت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ورشة عمل بعنوان ” مفهوم الحق في التنمية” في مقر الجمعية بتاريخ 11 يوليو 2012 ، وذلك بالتنسيق مع الكلية العربية التطبيقية وبحضور عدد (37 ) شخص من طلاب وطالبات الكلية، ويأتي ذلك في إطار مشروع “تعزيز مفهوم الحق في التنمية، وتعزيز قدرات الفئات الهشة على الوصول للخدمات الأساسية (دافع) ، بدعم وتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP.

افتتح أ.عماد الفقعاوي ، منسق مشروع تعزيز الحق في التنمية، الجلسة بكلمة شكر وتقدير للمشاركين وللقائمين على التنسيق بالكلية العربية ، و أشار إلى أن عملية التنمية هي عملية ذات مفهوم واسع وشامل ، وهي حق ملزم من حقوق الإنسان الغير قابل للتصرف ، وأن علينا جميعا المشاركة في العملية التنموية و الاستفادة و التمتع  بنتائجها. فالمجتمع الفلسطيني يحتاج لجميع طاقاته، لذا لابد لنا من العمل الجدي من أجل ترسيخ المشاركة الفاعلة داخل المؤسسات و المجتمع بشكل عام لتفعيل أدوارنا في عملية التنمية، حيث أن عناصر القوة في المجتمع بشكل عام تنقسم إلى ثلاث تقسيمات هي الحكومة والاقتصاد والسكان، لذا فإن حصيلة تفاعل هذه القوى فيما بينها يعطينا صورة عن النظام القائم في أي مجتمع .

تحدث الفقعاوي حول عدة نقاط رئيسية تتعلق بالتنمية منها مراحل التي مر بها مفهوم التنمية حيث ارتبط هذا المفهوم في البداية بعلم الاقتصاد ،ثم تطور لينتقل إلى الحقل السياسي ثم أصبح كحقل منفرد لتطوير البلدان النامية ، وارتبط أخيرا بالقانون الدولي لحقوق الإنسان حيث أصبحت التنمية حق من حقوق الإنسان التي تصون كرامته وتعمل على تحسين الرقاة الاجتماعي للإنسان.

وبدوره ركز أ.عماد الفقعاوي- الاستشاري القانوني للعيادة القانونية رقم(9)- على مفهوم التنمية على أنه بمثابة تغير وتطور على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي والصحي، ويكون ذلك من خلال رسم السياسات والخطط التنموية الشاملة على المستوى الوطني و الاجتماعي أخذا في عين الاعتبار ضرورة الاستغلال الأمثل والتام للموارد المتاحة سواء كانت مادية وبشرية ، وتهدف التنمية إلى التحسين المستمر والشامل لجميع الأفراد من خلال مشاركتهم الفاعلة في عملية التنمية

وتطرق في حديثه إلى الإعلان العالمي للحق في التنمية والذي تضمن أن من حق الشعوب تقرير مصيرها ، وقال متسائلا : هل هذا يعني أنه علينا الانتظار حتى يتسنى للشعب الفلسطيني تقرير مصيره ومن ثم السعي نحو التنمية؟ وأشار أننا كفريق عمل بدأنا فعلا في  السعي لخلق حوار وحراك اجتماعي في موضوع التنمية من خلال تنظيم الورش التشاورية المتخصصة مع صناع القرار والناشطين الاجتماعيين ومقدمي الخدمات للاستماع لأرائهم حول عملية التنمية ومحاولة إيجاد الحلول لبعض المشاكل العالقة لدى المواطنين لتدعم حقوق المواطنين و تضمن بشكل خاص  تكافؤ فرص وصول للفئات الهشة للخدمات الاجتماعية كبقية المواطنين.

وأكد الفقعاوي على ضرورة تكاثف الجهود المجتمعية والوطنية نحو سن قوانين وتشريعات تتفق مع النهوض والتطور في مجال عملية التنمية ، والتي تهدف لخلق حراك بين المؤسسات الرسمية و غير الرسمية من أجل المساهمة في دفع عجلة التنمية إلى الأمام في محافظة رفح باعتبارها حق من ضمن الحقوق الأساسية الثابتة للمواطنين يجب العمل من أجل تحقيقه.