الجمعية تستنكر وتدعو إلى احترام القانون بعد منع اعتصام تضامني مع وكالة الغوث وإلغاء ورشة عمل للهيئة المستقلة

 24/5/2010

منعت الشرطة التابعة لوزارة الداخلية المقالة في غزة اعتصاماً  احتجاجياً أعدت له شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان للتعبير عن إدانة الاعتداء الذي تعرض له مقر المخيمات الصيفية فجر الأحد، والذي كان مقرراً أن ينظم عند الساعة 12:30 من ظهر اليوم الاثنين الموافق 24/05/2010 قبالة المخيم الصيفي الذي تعرض للاعتداء. كما ألغى جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية المقالة في غزة ورشة عمل كانت دعت لها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة حول واقع الحقوق والحريات، قراءة في تقرير الهيئة السنوي.

وبناء على المعلومات التي توفرت من الشبكة  فقد اتصل شخص،  حوالي الساعة الحادية عشر وأربعين دقيقة عرّف نفسه أنه من جهاز الشرطة، بشبكة المنظمات الأهلية وأبلغها بمنع الاعتصام المزمع تنظيمه أمام مقر المخيمات الصيفية. ولم يصرح جهاز الشرطة في اتصاله بأي أسباب لتبرير المنع.

وأفادوا أن لديهم تعليمات صارمة بمنع الاعتصام. علما بأن شبكة المنظمات الأهلية كانت قد أرسلت إشعاراً لمحافظ الشرطة حسب الأصول

تعلمه فيه بتنظيم الاعتصام.كما فوجئ موظفو الهيئة المستقلة بإبلاغهم بإلغاء ورشة العمل التي تخطط الهيئة لتنظيمها تحت عنوان "واقع الحقوق والحريات ... قراءة في تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لعام 2009". واتصلت إدارة فندق جراند بالاس  بمكتب الهيئة وأبلغتهم أنها تلقت اتصالاً من جهاز الأمن الداخلي أبلغهم فيه بإلغاء الورشة وأنها إذا عقدت فسيكونون تحت طائلة القانون. كما تلقى مدير برنامج الهيئة في غزة اتصالاً هاتفياً من جهاز الأمن الداخلي يبلغه بإلغاء الورشة وبرر ذلك بعدم الحصول على تصريح تحت طائلة القانون.

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون تنظر بخطورة بالغة لمنع الفعاليتين بالرغم من أنهما تنظمان وفقاَ للأصول، وترى أن هذه الخطوة مساساً خطيراً بحرية التجمع السلمي، وتجاوزاً لأحكام قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، ولاسيما وأن منظمي الاعتصام أرسلوا إشعاراً للشرطة كما أن ورشة العمل كان من المزمع تنظيمها داخل قاعة مغلقة وهو ما لا يستوجب حتى إشعار الشرطة.

الجمعية تذكر أن هذا القرار يعتبر انتهاكاً للحق في التجمع السلمي المكفول بموجب المادة (26) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، كما ينتهك هذا القرار قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، والذي ينسجم بكافة مواده مع المواثيق الدولية ذات العلاقة، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما وتؤكد الجمعية على أن الشرطة لا تملك أي حق قانوني بترخيص أو منع احتفال أو مسيرة سلمية أو غيرها من أشكال التجمع السلمي، وأن القانون بنص فقط على "إشعار" الشرطة من قبل المنظمين، وأن للشرطة أن تضع ضوابط على مدة أو مسار المسيرة "بهدف تنظيم المرور."

وتطالب الجمعية كافة الجهات باحترام حقوق الإنسان وصيانة الحريات العامة للجميع، وخاصة حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي بما فيه الحق في التظاهر وتنظيم المسيرات السلمية أو أي شكل من أشكال الاجتماعات العامة .

الجمعية تجدد موقفها الداعي لإعادة الوحدة والتلاحم بين شطري الوطن لضمان احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .

   

الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون فلسطين - رفح