|
مؤتمر بعنوان"سبل الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية
رفح :أوصى ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ولجان العشائر والاصلاح وقانونين وإعلاميين بأهمية بذل الجهود لإعادة طرح تقرير القاضي غولدستون على مجلس حقوق الإنسان في جنيف من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية ،والعودة إلى طاولة الحوار وانجاز ملف الوحدة الوطنية وتغليب قضيه القدس على الخلافات الأخرى، و فضح الازدواجية الدولية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في الدول النامية والدول الكبرى، وأهميه التعامل مع حلفاء من منظمات حقوق الإنسان لتكوين قوى دوليه ولجان تضامنية مع قضايا حقوق الإنسان فى فلسطين، إضافة إلى متابعة إجراءات لجنه التحقيق التي انبثقت عن السلطة الفلسطينية لتحقيق في قرار التأجيل لتقرير غولدوستون. جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون وبالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية بعنوان سبل الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية ، في إطار مشروع تحالف شبكه المؤسسات الأهلية للدفاع عن حقوق الانسان في المحافظات الجنوبية، صباح اليوم في محافظه رفح ، وبحضور الأستاذ عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، و نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمدي شقوره، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية إبراهيم معمر، وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي والمخاتير وممثلين عن الاحزاب الوطنية وإعلاميين وقانونين. وافتتح اللقاء مدير الحوار الصحفي محمد الجمل الذي تحدث عن تبعات تقرير غولدستون على القضية الفلسطينية وتأثير التأجيل على ضحايا الحرب الإسرائيلية الاخيره على غزه وما عرفت بالرصاص المسكوب . وتحدث معمر ان هذا اللقاء يأتي في ظل ظروف صعبة جدا تمر بها قضيتنا الفلسطينية جراء استمرار الانقسام السياسي بين شطري الوطن وتعميق الهوة والفجوة جراء تأجيل السلطة الفلسطينية مناقشة تقرير جولدستون والذي أدان إسرائيل بارتكابها جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي شنت على قطاع غزة في الفترة الواقعة من 27-12-2008 إلى 18-1-2009، والتي ارتكبت خلالها أبشع جرائم الحرب ضد الإنسانية ، وانتهكت خلالها القانون الدولي الانساني واتفاقيات حقوق الإنسان ، وجيرت كل قوتها العسكرية وعتادها لدك مناطق سكنية مأهولة ومكتظة بدون أي مبرر، و سقوط عائلات بأكملها ما بين قتيل وجريح، وتزامن ذلك مع حصار محكم على قطاع غزة مازال مستمرا منذ قرابة 3 سنوات. واكد معمر على دور منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في فضح جرائم الحرب الاسرائيلية ، عن تشكيل لجنة تحقيق من قبل الأمم المتحدة عرفت بلجنة جولد ستون للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية وأنهت اللجنة تحقيقها بإدانة إسرائيل بارتكابها جرائم حرب ضد الإنسانية ، وعرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان والصدمة التي منى بها الشعب الفلسطينى حينما تم تأجيل مناقشة التقرير لمدة 6 شهور بموافقة السلطة الفلسطيني . الأمر الذي أدى إلى ردود فعل واسعة من القوى الفلسطينية الشعبية والسياسية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني جراء هذا القرار . ومن جانبه تحدث شقوره عن الجهود التي تبدلها مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني من اجل فضح الممارسات الاسرائيليه بحق الشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية استنادا إلى اتفاقيه جنيف الرابعة والتي تعد إسرائيل من ضمن الدول المتعاقدة عليها، و عن انظمه العدالة أمام الفلسطينيين والمتمثلة في نظام العدالة في إسرائيل وهو أمر شبه معدوم في التعامل مع سكان الأراضي المحتلة، فعندما يتعلق الأمر بشكاوى قضائية أمام القضاء الإسرائيلي حينها يتحول القضاء إلى وسيله للتغطية والدفاع على الجرائم الإسرائيلية وكان ذلك واضحا في مئات من الشكاوى التى رفعت أمام القضاء الإسرائيلي. وتطرق شقوره ونظام القضاء الدولي في التعامل مع الفلسطينيين وهو اقرب ما يكون منصفا بحق الشعب الفلسطيني والجرائم الذي تقع بحقه مستندا بذلك على عدد من القضايا التي رفعتها المراكز الحقوقية أمام المحاكم الدولية في كلا من بريطانيا واسبانيا والسويد، واصدر بعض الأحكام ضد الإسرائيليين التي يتم الفرار منها إما بتسريبات من الاجهزه التنفيذية بالدولة لعدم وقوع حرج سياسي، أو عرقله المحاكم بفعل إجراءات سياسية. واختتم شقوره مداخلته أن هناك جزء كبير من المسؤولية القانونية يقع على عاتق الدول العربية الموقعة والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان، ومساعده الضحايا الفلسطينيين في رفع قضايا أمام المحاكم العربية لاتخاذ إجراءات قانونيه ضد الإسرائيليين المشاركين في الحروب على المدنيين. وبدوره تحدث يونس عن مؤسسات حقوق الإنسان برصد وتوثيق ما جرى فى غزه وضع هذه المعلومات والحقائق أمام لجنه التحقيق الدولية التي تشكلت بقرار من مجلس حقوق الإنسان برئاسة القاضي ريشارد غولدستون الذي حاولت إسرائيل بكافه السبل إعاقة مهامه ومنع وصوله إلى الأراضي المحتلة وحضوره إلى قطاع غزه عبر الأراضي المصرية حيث اعتمدت اللجنة العديد من الأدوات المتمثلة في، المشاهدات العينية للاماكن المدمرة والمباني والمنشئات ولقاءات مع الأسر المنكوبة والجرحى والضحايا ولقاءات مع المؤسسات القانونية والمؤسسات ذات الاختصاص، إضافة إلى لجنه الاستماع العلني والتي تعطى دعما معنوي للضحايا وان التعامل مع قضيتهم ليس فقط مجرد أرقام، ونقل معاناتهم من خلال التقرير الى مجلس حقوق الإنسان وعبر وسائل الإعلام. وأضاف يونس أن التقرير خلص إلى أن ما ارتكبته إسرائيل في قطاع غزه هو جرائم ترقى إلى جرائم الحرب وان ما حدث من تأجيل التصويت على رفع التقرير إلى مجلس الأمن هو مس خطير بالضحايا وإعاقة عمل قانوني يسعى للعدالة. وتطرق يونس إلى بعض التوصيات التي جاءت في التقرير والمتمثلة في رفع التقرير خارج فضاء مجلس حقوق الإنسان ورفع التقرير إلى محكمه الجنايات الدولية وكذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وتشكيل لجنه للتعويضات حيث تقوم الدولة المتسببة بالضرر "إسرائيل" بدفع تعويضات للاهالى الذين تضرروا من الحرب على غزه، إضافة إلى دعوه الأطراف السامية لعقد مؤتمرها فيما ارتكبته إسرائيل من جرائم وهنا تصبح جميع الدول أمام مسؤولية حماية المدنيين.
واختتم يونس مداخلته أن التقرير يدين إسرائيل بنسبه 95% بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين المدنين وكما انه برء الجانب الفلسطيني من تهمه استخدام المدنيين كدروع بشريه ،وكذلك استخدام الأماكن العامة والمستشفيات للأغراض العسكرية وهو ما كانت تروج له دولة الاحتلال، وطالب يونس السلطة الوطنية باهميه إعادة التصويت على القرار على طاوله مجلس حقوق الإنسان في جنيف من خلال الجلسة الاستثانئه التي تدعو إليها السلطة الوطنية.
|
| :: الصفحة السابقة :: |